
اليقين/ نجوى القاسمي
شهد ملف فروض المراقبة المستمرة بالمؤسسات التعليمية موجة جديدة من الجدل، بعدما برزت إلى السطح إشكالات تنظيمية حادة رافقت الاستعداد لتمرير فروض المرحلة الأولى.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، سؤالا كتابيا إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، منتقدا ما وصفه بـــالارتباك الكبير الذي تواجهه المؤسسات في تنزيل مقتضيات المذكرة الوزارية الأخيرة.
وأوضح أومريبط أن القرار الوزاري الجديد ضاعف العبء على الإدارات التربوية، إذ ألزمها بطباعة آلاف النسخ من المواضيع والوثائق البيداغوجية في آجال قصيرة، لدرجة أن بعض المؤسسات الكبرى اضطرت لإخراج أكثر من 30 ألف نسخة دون أن تستفيد من أي دعم مالي أو لوجيستي.
كما سجّل النائب أن الوضع الميداني بعيد تماماً عن تلبية هذه المتطلبات، بالنظر إلى تقادم آلات النسخ وضعف مردوديتها، ونفاد مخزون الورق والمداد، إضافة إلى غياب الأطر التقنية المختصة بالطباعة، ما يجعل المديرين غارقين في مهام مرهقة لا صلة لها بدورهم التربوي.
وحمل أومريبط الوزارة مسؤولية اتخاذ قرارات مركزية دون مراعاة لواقع المؤسسات، مؤكداً أن الهوة بين التدبير الإداري من المكاتب المركزية والظروف داخل الفصول الدراسية أصبحت أكثر وضوحاً، وهو ما يهدد السير العادي للعمل البيداغوجي. وطالب بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية لضمان توفير الموارد الضرورية، من ورق ومدادات وصيانة آلات النسخ، إضافة إلى توفير طاقم بشري مؤهل لتدبير العملية دون إنهاك الإدارة التربوية، داعياً إلى مراجعة منهجية إصدار القرارات التقييمية بما يضمن قابليتها للتنفيذ وإشراك الفاعلين الميدانيين.
وتجدر الإشارة إلى أن المذكرة الوزارية حددت الفترة ما بين 1 و6 دجنبر 2025 لتمرير فروض المحطة الأولى بمؤسسات الريادة وفق جدولة موحدة، وسط تصاعد الدعوات داخل القطاع لإعادة ترتيب الأولويات وتوفير الشروط الأساسية لنجاح الموسم الدراسي.
We Love Cricket




