
عاد ملف الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير إلى الواجهة من جديد، عقب قرار إغلاق مصلحة الولادة ونقل مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية إلى المستشفى الجامعي محمد السادس في مرحلة أولى، في أفق الإغلاق الكامل للمؤسسة، وهو ما أثار موجة استياء في صفوف الأطر الصحية وعدد من المواطنين.
وفي هذا السياق، أفاد محمد ناموس، عضو النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة سوس-ماسة، أن الشغيلة الصحية بالمستشفى خاضت مجموعة من الأشكال الاحتجاجية بعد استنفاد مختلف السبل لمحاولة إيجاد حلول للإكراهات التي يعيشها هذا المرفق الصحي، إضافة إلى ما وصفه بتدهور أوضاعه. وأشار إلى أن هذه الخطوات الاحتجاجية تأتي أيضاً رفضاً لما اعتبره توجهاً لإفراغ المستشفى من أدواره الحيوية لفائدة ساكنة المنطقة.
وأضاف المتحدث أن بعض المسؤولين وجهوا تعليمات للأطر الصحية بعدم استقبال المرضى بالمستشفى، معتبراً أن ذلك يشكل سابقة قد تهدد سلامة المواطنين وتضع العاملين بالمرفق في وضعية قانونية معقدة، خاصة إذا تم اتهامهم بالإهمال أو عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.
وطالب النقابي ذاته وزارة الصحة وإدارة المستشفى بتقديم قرار رسمي ومكتوب يوضح مستقبل العاملين بالمؤسسة، الذين يفوق عددهم 600 موظف، متسائلا عن مصير هذه الأطر التي قضت سنوات طويلة في خدمة المرضى، ومعبّراً عن رفضه لما وصفه بالقرارات الفوقية التي قد تزيد من حدة التوتر داخل المرفق الصحي.
من جهته، أكد إدريس أمعرور، الممرض الرئيس بقسم المستعجلات والإنعاش بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، أن الشغيلة الصحية تعارض بشكل قاطع قرار إغلاق المستشفى، بالنظر إلى الدور الكبير الذي ظل يؤديه لسنوات في تقديم الخدمات الطبية لساكنة الجهة.
في حين اعتبر أن القرار جاء مفاجئا وغير واضح، خاصة في ظل حاجة جهة سوس-ماسة إلى هذا المرفق لتخفيف الضغط على المستشفى الجامعي محمد السادس، داعيا الجهات الوصية إلى إعادة النظر في هذا القرار لما قد يترتب عنه من آثار مهنية واجتماعية على العاملين بالمستشفى.
We Love Cricket



