
اليقين/ نجوى القاسمي
شهد محيط فندق إقامة المنتخب الجزائري، اليوم 6 يناير 2026 ، أجواء مشحونة بالتوتر، على خلفية احتجاج مجموعات من الجماهير الجزائرية التي طالبت بالحصول على تذاكر مباراة منتخب بلادها أمام منتخب الكونغو، ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025، وذلك في ظل فشل الاتحاد الجزائري لكرة القدم في تأمين حصة من التذاكر لجماهيره المتواجدة بالمغرب.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من المشجعين وهم يرفعون شعارات احتجاجية أمام مقر إقامة المنتخب، مطالبين بتذاكر مجانية، ومعبرين عن استيائهم مما اعتبروه تخليا من طرف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، رغم تكبدهم عناء السفر من خارج المغرب لمساندة منتخبهم.
غير أن هذا المشهد، رغم مشروعية غضب بعض الجماهير، أعاد إلى الواجهة إشكالية أعمق تتعلق بتدبير ملف التذاكر خلال البطولة، إذ لم يقتصر الحرمان على جماهير المنتخب الجزائري وحدها، بل شمل أيضا عددا كبيرا من الجماهير المغربية التي لم تتمكن بدورها من الحصول على بطاقات حضور لمباريات المنتخب المغربي، رغم أسبقية القرب الجغرافي وكون المملكة بلد الاستضافة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الاتحاد الجزائري لم ينجح في تأمين تذاكر لجماهيره على غرار ما قامت به اتحادات كروية أخرى، غير أن الاحتجاج أمام مقر إقامة المنتخب ورفع سقف المطالب، بما فيها الدعوة إلى توزيع التذاكر مجانا، يطرح علامات استفهام حول حدود الاحتجاج المشروع، ومسؤولية الجماهير أيضا في احترام المساطر التنظيمية المعتمدة من طرف اللجنة المنظمة.
ويزداد هذا الجدل حدة في ظل نجاح جماهير منتخبات أخرى في اقتناء تذاكر مباريات منتخباتها عبر القنوات الرسمية، مقابل استمرار ارتباك منظومة البيع والتوزيع، وهو ما جعل جماهير متعددة الجنسيات، وليس الجزائريين فقط، تشعر بأنها ضحية سوء تدبير وتواصل ضعيف من قبل الجهات المعنية.
وفي المحصلة، يكشف هذا الاحتقان أن أزمة التذاكر في كأس إفريقيا 2025 ليست أزمة جمهور بعينه، بل إشكال تنظيمي عام، يتحمل مسؤوليته أكثر من طرف، ويستدعي معالجة شاملة تضمن العدالة والشفافية في ولوج الجماهير إلى المدرجات، بعيدًا عن منطق الضغط أو تحميل طرف واحد كامل المسؤولية.
We Love Cricket




