
يستعد عدد من سكان جماعة دار العسلوجي التابعة لإقليم سيدي قاسم لاتخاذ خطوة احتجاجية غير مسبوقة، تتمثل في نصب خيام بمحاذاة الوادي الذي يمر بالقرب من دوارهم، وذلك بهدف مراقبته والتصدي لأي محاولة لفتحه، معتبرين أن ذلك قد يتسبب في خسائر كبيرة تهدد سلامة المنطقة وسكانها.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مجموعة من شباب الدوار وهم يحملون أعمدة خشبية وأغطية بلاستيكية، استعدادا لإقامة خيام مؤقتة لحراسة الوادي خلال الليل، بعد انتشار أخبار تفيد بأن بعض مسؤولي الجماعة يعتزمون فتح مجرى الوادي.
وحسب تصريحات أحد شباب المنطقة، فإن هذه المبادرة جاءت كإجراء احترازي لتفادي أي تدخل قد يؤدي إلى كارثة، مؤكدا أن فتح الوادي ستكون له نتائج خطيرة قد تصل إلى إغراق الدوار بأكمله.
وفي السياق ذاته، عبر أحد المشاركين عن استيائه من غياب أي حضور رسمي بعين المكان، مشيرا إلى أن حجم الأضرار في الوضع الحالي لا يتعدى ما بين 30 و40 بالمائة، لكنه حذر من أن الوضع قد يتفاقم في حال تم تنفيذ قرار فتح الوادي.
من جهته، قال شاب آخر إنهم يحرصون على حماية منطقتهم لأنهم لا يريدون أن تجبر أمهاتهم وزوجاتهم على مغادرة منازلهن أو نقلهم إلى مراكز الإيواء مثل “دار الطالبة”، مؤكدا أن سكان الدوار يطالبون بالبقاء في بيوتهم دون معاناة أو تشريد.
كما وجه عدد من الشباب اتهامات لبعض المسؤولين داخل الجماعة بمحاولة فتح الوادي بهدف تحويل المياه بعيدا عن المناطق التي يقطنها هؤلاء المسؤولون، معتبرين أن الأمر يحمل طابعاً غير عادل ويضر بمصلحة سكان الدوار.
We Love Cricket




