
تشهد ظاهرة اختفاء الأطفال في المغرب قلقًا متزايدًا لدى الأسر والمجتمع، حيث باتت تتجاوز كونها تحديًا أمنيًا لتصبح قضية اجتماعية تتطلب تضافر الجهود. فإلى جانب تعزيز المراقبة والتدخلات الأمنية، يبرز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني في حماية الأطفال عبر التوعية بمخاطر الاستغلال والانجراف وراء الغرباء. ويرى مهتمون أن مواجهة الظاهرة تستوجب مقاربة شمولية تقوم على الوقاية قبل البحث، مع تطوير آليات الرصد والتبليغ السريع عن حالات الاختفاء حفاظًا على سلامة الأطفال ومستقبلهم
وتؤكد عدد من التقارير أن حالات اختفاء الأطفال غالبًا ما ترتبط بعوامل متعددة، منها الإهمال الأسري، وضعف المراقبة في الفضاءات العامة، إضافة إلى استغلال بعض شبكات الإجرام لضعف الوعي لدى الأطفال بمخاطر التعامل مع الغرباء. وفي هذا السياق، يدعو متخصصون إلى تعزيز برامج التربية الوقائية داخل المدارس، وتكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للأسر حول طرق حماية أبنائهم وتوجيههم نحو السلوك الآمن.
كما يشدد المهتمون على أهمية تطوير منظومة التبليغ عن الاختفاءات عبر تسريع التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، واعتماد التقنيات الحديثة في تتبع الحالات المبلغ عنها، بما يضمن سرعة التدخل قبل تفاقم الوضع. ويعتبرون أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وأولياء أمور، لخلق بيئة آمنة تكفل للأطفال حقهم في النمو والحياة في ظروف مستقرة
We Love Cricket



