
اليقين/ نجوى القاسمي
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن ما وصفته بـالاختلالات العملية التي رافقت تنزيل مشروع مؤسسات الريادة وما أفرزه من إشكالات تمس احترام الزمن المدرسي وتكافؤ الفرص وجودة التعلمات.
وأفادت التامني بأن الموسم الدراسي الجاري عرف تأجيل امتحان مادة الرياضيات وتأخر في الإعلان عن النتائج إلى ما بعد العطلة، معتبرة أن ذلك مس بشكل مباشر بالزمن المدرسي وبمبدأ تكافؤ الفرص، وأثار استياءً واسعًا في صفوف التلاميذ وأسرهم والأطر التربوية.
وسجلت البرلمانية وجود اختلالات إضافية في تنزيل المشروع، من بينها النقص في الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية بعدد من المؤسسات المعنية، إضافة إلى ارتباك تنظيمي وبيداغوجي مرتبط بضعف الإعداد المسبق والتكوين، وأحيانا بغياب الاستقرار الإداري داخل بعض المدارس.
كما أشارت إلى تأخر أو غياب المقررات والكتب المدرسية في الآجال المناسبة.ونبّهت التامني إلى أن آلية الاختيار الطوعي للمؤسسات المشاركة في المشروع، كما أشار إلى ذلك المجلس الأعلى للتربية والتكوين، قد تسهم في تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية بدل تقليصها، خاصة على حساب الوسط القروي والمؤسسات الأكثر هشاشة.
وانتقدت البرلمانية استمرار الخطاب الرسمي في الترويج لأرقام ونِسب حول نجاح تجربة الريادة وتحسن المردودية، دون نشر تقارير تقييم مفصلة أو معطيات إحصائية محينة وخاضعة لتقييم مستقل، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الفصل 154 من الدستور.
وطالبت النائبة البرلمانية، الوزير الوصي، بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الامتحانات وتأخر الإعلان عن النتائج داخل مؤسسات الريادة، والكشف عن التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان احترام الزمن المدرسي، وتكافؤ الفرص بين التلاميذ داخل هذه المؤسسات وخارجها.
كما تساءلت عن حقيقة الاختلالات المرتبطة بنقص الموارد البشرية والتجهيزات والمقررات الدراسية، والإجراءات المعتمدة لمعالجتها وتفادي تكرارها، إلى جانب آليات الحكامة والتتبع والتقييم المعتمدة في تنزيل المشروع، ومدى خضوعه لتقييم مستقل.
وختمت التامني سؤالها عن كيفية تفسير الوزارة للتناقض بين الخطاب الترويجي للإصلاح والاختلالات العملية التي تمس حقوق المتعلمين وتضعف الثقة في مشروع مؤسسات الريادة، في ظل ما وصفته بغياب الحكامة والشفافية في تدبيره.
We Love Cricket




