
في أول أيام فصل الربيع، حملت الأرقام الرسمية الصادرة عن المديرية المختصة بوزارة التجهيز والماء مؤشرات إيجابية بشأن الوضعية المائية بالمملكة، بعدما بلغت نسبة ملء السدود 72,15% على الصعيد الوطني، مسجلة قفزة نوعية مقارنة بالفترات السابقة.
هذا التحسن اللافت في المخزون المائي يضع المغرب أمام بداية مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من الاطمئنان، خاصة بعد سنوات من الجفاف الحاد الذي أثّر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي والموارد المائية. كما يعزز هذا المعطى ثقة الفلاحين والفاعلين الاقتصاديين، مع ما يحمله من انعكاسات محتملة على الموسم الفلاحي واستقرار الإنتاج.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل الرهان قائماً على ضرورة مواصلة اعتماد سياسات ترشيد استهلاك المياه، لضمان استدامة هذا التحسن وتفادي العودة إلى دائرة الخصاص، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تفرض تحديات مستمرة.
وبين “انفراج مائي” و”تفاؤل حذر”، يبدو أن المغرب يطوي صفحة صعبة، ويدشن مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الأمن المائي وتثمين الموارد المتاحة بشكل عقلاني ومستدام
We Love Cricket


