
القصر الكبير في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تسود قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، تفاجأ عدد من سكان مدينة القصر الكبير بقيام بعض مالكي المحلات التجارية باستغلال حالة الأزمة وانقطاع الكهرباء، عبر بيع الشموع بأسعار وصفت بـ“الخيالية”، حيث وصل ثمن الشمعة الواحدة إلى 15 درهمًا.
وحسب تصريحات متطابقة لعدد من المواطنين، فقد اضطر الكثيرون إلى اقتناء الشموع بسبب الحاجة الملحّة للإنارة، خصوصًا في أحياء شهدت انقطاعًا مفاجئًا وطويلًا للكهرباء، ما جعلهم عرضة لابتزاز تجاري غير مسبوق. وأكد بعض المتضررين أن السعر المعتاد للشمعة لا يتجاوز درهمين أو ثلاثة دراهم، ما يطرح تساؤلات جدية حول غياب المراقبة وترك المستهلك فريسة للجشع.
هذا السلوك أثار موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة، التي عبّرت عن غضبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة ما حدث ضربا صارخا لأخلاقيات التجارة وتناقضا مع القيم الدينية والإنسانية، خاصة في أوقات الشدة التي تتطلب التآزر لا الاستغلال.
وفي هذا السياق، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين السلطات المحلية والمصالح المختصة بضرورة التدخل العاجل، وفتح تحقيق في هذه الممارسات، مع تفعيل آليات المراقبة والزجر في حق كل من ثبت تورطه في رفع الأسعار بشكل غير قانوني.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل المواطن البسيط يدفع ثمن الأزمات مرتين؟ مرة بسبب الظروف الطارئة، ومرة بسبب جشع بعض التجار الذين لا يرون في الأزمات سوى فرصة للربح السريع على حساب معاناة الناس.
We Love Cricket




