
اليقين/ نجوى القاسمي
أعادت فيضانات آسفي، التي خلّفت خسائر بشرية مؤلمة، إلى الواجهة إشكالية البناء بمحاذاة الأودية، باعتبارها أحد أبرز مصادر الخطر التي تهدد سلامة السكان، خاصة في الوسطين القروي وشبه الحضري، وفتحت من جديد النقاش حول مدى نجاعة السياسات العمومية المعتمدة لمنع البناء في المناطق المصنفة عالية الخطورة.
وفي هذا السياق، قال أحد الساكنة المتضررين إن الأمطار الغزيرة والسيول جرفت كل شيء في دقائق، ولم نكن نتوقع هذا الحجم من الخطر، فالمنازل القريبة من الوادي كانت الأكثر تضررا، مضيفا أن غياب بدائل سكنية آمنة وتراخي المراقبة شجّعا على الاستقرار في هذه المناطق، ما يجعل الساكنة تدفع اليوم ثمناً باهظاً لكل موسم أمطار.
وفي الختام، تكشف هذه الفيضانات مرة أخرى عن هشاشة التخطيط العمراني في المناطق المعرّضة للمخاطر الطبيعية، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى مراجعة سياسات التعمير وتعزيز آليات المراقبة والوقاية، بما يضمن حماية أرواح السكان وممتلكاتهم. كما تبرز أهمية الاستماع إلى شهادات الساكنة المتضررة وإشراكها في بلورة حلول مستدامة، تقوم على احترام المجال الطبيعي وتفادي البناء بمحاذاة الأودية، تفادياً لتكرار مآسٍ إنسانية مماثلة في المستقبل.
We Love Cricket



