
حذر أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور مصباح عبد الحميد، من الاستخدام المفرط لسماعات الأذن، لا سيما السماعات اللاسلكية التي أصبحت شائعة بكثرة في الحياة اليومية، خصوصا بين فئة الشباب الذين يعتمدون عليها في الدراسة والعمل وحتى قبل النوم.
حيث أوضح أن الانتشار الكبير لهذه الأجهزة ترافق مع ارتفاع ملحوظ في بعض المشكلات المتعلقة بالسمع، من بينها اضطرابات حاسة السمع، الدوخة، آلام الأذن، الصداع المزمن، واختلال التوازن لدى بعض المستخدمين، لا سيما الذين يعانون سابقا من حساسية أو التهابات في الأذن.
وأشار الطبيب إلى أن الشباب هم الأكثر عرضة لهذه المشاكل نتيجة الاستخدام المطول والمستمر للسماعات، مقارنة بكبار السن الذين غالبا ما يستخدمونها لفترات قصيرة. وأضاف أن الأذن تحتاج إلى تهوية طبيعية لأداء وظائفها بشكل سليم، بينما يؤدي الاستخدام المطول للسماعات إلى تعطيل هذه العملية.
وفيما يخص الاستخدام الآمن، شدد الدكتور عبد الحميد على ضرورة الاعتدال، موكدا أن الفترة اليومية الموصى بها لا تتجاوز نصف ساعة، مع خفض مستوى الصوت وتجنب استعمالها أثناء الدراسة أو العمل الذي يتطلب تركيزا عاليا.
وحذر الأخصائي من مخاطر الصوت المرتفع على الأذن، مشيرا إلى احتمالية التعرض لما يعرف بـ”الصدمة الصوتية”، وهي تأثيرات متكررة على طبلة الأذن قد تتراكم بمرور الوقت، مسببة ضعف السمع أو الصداع المزمن أو الدوخة المستمرة. كما بين أن السماعات التي توضع داخل الأذن قد تعيق عملية التنظيف الطبيعية للأذن، ما يؤدي إلى تراكم الشمع وظهور انسداد مؤقت وضعف في السمع، محذرًا من استخدام أدوات حادة أو غير مناسبة لتنظيف الأذن خشية الإصابة أو النزيف.
من جهة أخرى، أوضح الدكتور عبد الحميد أن السماعات الخارجية، التي توضع فوق الرأس، تعتبر أقل ضررا نسبيا لأنها تسمح بمرور الهواء وتخفف الضغط داخل القناة السمعية، مشيرا إلى أهمية أخذ فترات راحة منتظمة للسماح للأذن بالتهوية.
في حين شدد تحذيراته بالتأكيد على ضرورة الانتباه لبعض العلامات التي قد تدل على بداية تضرر السمع، مثل الطنين أو الحاجة لبعض الوقت لاستعادة السمع الطبيعي بعد إزالة السماعات، مشددا على أهمية زيارة الطبيب المختص في حال استمرار هذه الأعراض لإجراء الفحوصات اللازمة.
We Love Cricket



