
تشهد ضواحي الدار البيضاء خلال الآونة الأخيرة تنامياً ملحوظاً في وتيرة البناء العشوائي، في ظل تزايد الطلب على السكن وارتفاع أسعار العقار داخل المدينة. وقد تحولت عدد من المناطق الهامشية إلى أوراش مفتوحة لبناء مساكن تفتقر لأبسط شروط السلامة والتخطيط العمراني.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن هذا التوسع غير المنظم يتم غالباً في غياب التراخيص القانونية، مستفيداً من ضعف المراقبة في بعض الفترات، إضافة إلى استغلال حاجة فئات اجتماعية محدودة الدخل إلى سكن منخفض التكلفة. كما يساهم انتشار السماسرة غير القانونيين في تفاقم الظاهرة عبر تسويق بقع أرضية غير مجهزة.
ويحذر خبراء في التعمير من تداعيات هذا الوضع، سواء على مستوى السلامة العامة أو على البنية التحتية، حيث تفتقر هذه التجمعات لشبكات الصرف الصحي والماء والكهرباء، ما يهدد جودة عيش الساكنة ويخلق بؤراً للهشاشة الاجتماعية.
في المقابل، تكثف السلطات المحلية تدخلاتها لهدم المباني المخالفة ووقف زحف البناء العشوائي، غير أن هذه الجهود تصطدم أحياناً بتعقيدات اجتماعية واقتصادية تجعل من الظاهرة تحدياً مستمراً يتطلب مقاربة شمولية تجمع بين الردع وتوفير بدائل سكنية لائقة.
We Love Cricket



