
في خطوة استراتيجية تعزز الشراكة الدفاعية بين الرباط وواشنطن، صادقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على صفقة عسكرية جديدة لتزويد المملكة المغربية بصواريخ جو-جو متطورة من طراز “AIM-120C-8 AMRAAM”، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 88.37 مليون دولار (ما يعادل 885 مليون درهم مغربي).
وكشفت وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، في إخطار رسمي نُشر يوم الخميس 8 يناير، أن الصفقة تشمل تزويد المغرب بـ 30 صاروخاً من طراز “AMRAAM” متوسط المدى، بالإضافة إلى أقسام التوجيه الحيوية، وأنظمة الاختبار، والبرمجيات المصنفة “سرية”. وتأتي هذه الخطوة لتمكين القوات الملكية الجوية من استغلال الإمكانات الكاملة لأسطول طائراتها الحديثة من طراز “F-16 Block 72″، مما يرفع من جاهزيتها لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية وتأمين الحدود والمياه الإقليمية.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الصفقة تدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن حليف رئيسي خارج حلف “الناتو”، واصفة المغرب بأنه “قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال إفريقيا”. كما شدد البنتاغون على أن المملكة تمتلك القدرات المؤسساتية والعملياتية اللازمة لدمج هذه التكنولوجيا المتطورة داخل منظومتها الدفاعية بسلاسة تامة.
وتتميز صواريخ “AIM-120C-8″، التي ستتولى شركة “RTX Corporation” (رايثيون سابقاً) تصنيعها، بقدرات تقنية هائلة؛ فهي صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، ومزودة بإلكترونيات دقيقة تتيح لها رصد واعتراض الأهداف في بيئات معقدة، سواء كانت عالية الارتفاع أو منخفضة، مع مقاومة شديدة للتشويش الإلكتروني.
وفيما يتعلق بحساسية التكنولوجيا، أكدت واشنطن أن المغرب قادر على توفير درجة حماية للمعلومات والبرمجيات “السرية” تعادل تلك التي توفرها الحكومة الأمريكية، مما بدد المخاوف من وصول هذه التقنيات إلى أطراف معادية قد تحاول تطوير مضادات لها.
وبهذا الاتفاق، يواصل المغرب مسار تحديث ترسانته الدفاعية وفق رؤية استباقية تضمن التفوق الجوي والقدرة على مكافحة الإرهاب والتهريب، دون الحاجة لوجود خبراء أمريكيين دائمين على التراب الوطني لتشغيل هذه المنظومة.
We Love Cricket




