
سلطت تقارير إعلامية الضوء على تنامي مظاهر التنافس الاجتماعي خلال شهر رمضان، وما يرافقها من ارتفاع ملحوظ في معدلات الهدر الغذائي، نتيجة الإقبال المفرط على اقتناء المواد الاستهلاكية وتحضير كميات تفوق الحاجة الفعلية للأسر.
وأفادت مصادر صحفية بأن موائد الإفطار تتحول في عدد من الحالات إلى فضاءات للاستعراض والتباهي بتنوع الأطباق، الأمر الذي يفضي إلى إتلاف كميات كبيرة من الطعام يومياً، رغم الدعوات المتكررة إلى ترشيد الاستهلاك وترسيخ قيم الاعتدال التي يرمز إليها الشهر الفضيل.
وأشار متتبعون إلى أن السلوك الاستهلاكي خلال رمضان يتأثر بعوامل اجتماعية وثقافية، من بينها الرغبة في مجاراة المحيط العائلي أو الاجتماعي، إضافة إلى العروض الترويجية التي تغري باقتناء كميات أكبر من اللازم، ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للأسر ويزيد من الضغط على منظومة تدبير النفايات.
ودعت فعاليات مدنية وخبراء في الاقتصاد الاجتماعي إلى تعزيز حملات التوعية بأهمية التخطيط المسبق للوجبات، وتشجيع ثقافة التضامن عبر توجيه الفائض نحو الأسر المعوزة بدل التخلص منه، معتبرين أن الحد من الهدر الغذائي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأسر على حد سواء.
ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة سؤال التوازن بين الحفاظ على العادات الرمضانية وروح الكرم، وبين ضرورة تبني سلوك استهلاكي عقلاني ينسجم مع قيم الاعتدال والتكافل التي يقوم عليها الشهر الفضيل
We Love Cricket




