التساقطات العاصفية المتوسطية تعري هشاشة البنيات التحتية وتعيد النقاش حول جاهزية المدن المغربية

كشفت موجة التساقطات العاصفية ذات الطابع المتوسطي التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام الأخيرة عن اختلالات واضحة في البنيات التحتية، بعد تسجيل فيضانات محلية وتعطل حركة السير في عدد من المدن، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية المرافق الحضرية لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
وتسببت الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية في غمر عدد من الشوارع والأحياء السكنية بالمياه، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعفاً في شبكات تصريف مياه الأمطار. كما سجلت بعض المدن تعطل حركة السير لساعات نتيجة تجمع المياه في المحاور الطرقية الرئيسية.
ويرى متابعون أن هذه الاضطرابات تكشف عن محدودية قدرة البنيات التحتية الحالية على استيعاب كميات كبيرة من التساقطات في فترات زمنية قصيرة، وهو ما يرتبط جزئياً بالتوسع العمراني المتسارع، إضافة إلى ضعف صيانة شبكات الصرف في بعض المناطق.
في المقابل، يؤكد مختصون أن التغيرات المناخية باتت تفرض على المدن المغربية تبني مقاربات جديدة في التخطيط الحضري، تقوم على تعزيز البنيات التحتية المقاومة للمخاطر المناخية وتحديث شبكات تصريف المياه، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر للتقليل من الخسائر المحتملة.
وتعيد هذه الأحداث طرح تساؤلات حول ضرورة تسريع برامج تأهيل البنيات التحتية في عدد من المدن، بما يضمن قدرة أكبر على مواجهة الظواهر الجوية القصوى التي باتت تتكرر بوتيرة أكبر خلال السنوات الأخيرة
We Love Cricket



