آخر الأخبار

التسول بالقنيطرة.. ظاهرة تتفاقم في رمضان

لم يعد التسول في مدينة القنيطرة مجرد حالات إنسانية معزولة تستدعي التعاطف، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة لافتة في عدد من شوارع وأحياء المدينة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعا في أعمال الصدقة والتبرعات.

وتنتشر مظاهر التسول بشكل واضح في عدد من النقاط الحيوية، مثل محيط المساجد والأسواق الشعبية والتقاطعات الطرقية ومحطات النقل، حيث يتجمع متسولون من فئات عمرية مختلفة، بينهم نساء وأطفال، مستغلين حركة المواطنين اليومية واستعدادهم لتقديم المساعدة خلال هذه الفترة.

لذلك يرى متابعون للشأن الاجتماعي أن الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بالفقر أو الحاجة، إذ برزت في بعض الحالات مؤشرات على ما يعرف بـ“التسول المهني”، حيث يتخذ بعض الأشخاص من التسول مصدر دخل دائم، بل وتثار احيانا شبهات حول استغلال أطفال أو أشخاص في وضعية هشاشة لجمع الأموال في الفضاءات العامة.

ومن الناحية القانونية، يجرم القانون الجنائي المغربي بعض أشكال التسول، خاصة عندما يقترن بالتشرد أو استغلال القاصرين، إذ تنص الفصول من 326 إلى 333 على عقوبات في هذه الحالات، مع إمكانية متابعة كل من يثبت تورطه في استغلال الغير لأغراض التسول.

ويؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على التدخلات الأمنية فقط، بل تشمل ايضا برامج اجتماعية لمحاربة الهشاشة والفقر، وتعزيز دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية والجمعيات في دعم الفئات المحتاجة وإدماجها داخل المجتمع.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى