
اليقين/ نجوى القاسمي
دخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام المنتخب التنزاني تحت ضغط غير متوقع، في لقاء كشف عن صعوبات تكتيكية في الدقائق الأولى، قبل أن ينجح “الأسود” في فرض أفضليتهم تدريجيا وتحقيق فوز ثمين، رغم الأداء الذي ظل في حدود المتوسط. قراءة تقنية حاول من خلالها زكرياء الخنوس تسليط الضوء على ما جرى داخل المستطيل الأخضر، بعيدًا عن منطق النتيجة فقط.
وأوضح الخنوس في تصريح خص به موقع اليقين أن المنتخب الوطني بدأ المباراة بارتباك واضح، نتيجة الضغط العالي والمفاجئ الذي فرضه المنتخب التنزاني، خاصة خلال مرحلة البناء من الخلف، وهو ما أربك خط الدفاع ومنع العناصر الوطنية من فرض إيقاعها المعتاد، مشيرا إلى أن هذا الضغط كاد يكلف المنتخب هدفًا مبكرًا، كما حدث في المباراة السابقة أمام منتخب زامبيا.
وأضاف أن المنتخب المغربي احتاج لبعض الوقت للدخول في أجواء المباراة، قبل أن يبدأ في التحكم النسبي في مجريات اللعب، خصوصًا بعد تسجيل هدف أُلغي بداعي التسلل، وهو الهدف الذي شكّل، حسب تعبيره، نقطة تحول ذهنية سمحت بفرض الاستحواذ، وإن كان دون فعالية هجومية كبيرة.
وأشار الخنوس إلى أن أبرز ما ميّز الشوط الأول هو محاولة كسر خطوط الدفاع التنزاني عبر توسيع رقعة اللعب، من خلال صعود أشرف حكيمي في الجهة اليمنى، وتحركات الزلزولي في الرواق الأيسر، غير أن هذه الحلول لم تُترجم إلى فرص حقيقية بسبب غياب الدقة في اللمسة الأخيرة.
وفي تحليله للشوط الثاني، أكد الخنوس أن النسق ارتفع بشكل واضح، سواء من حيث التنشيط الهجومي أو التحركات بدون كرة، مع اعتماد أكبر على اللامركزية بين الخطوط، وصعود الأظهرة، واللجوء إلى العرضيات، وهو ما أثمر هدف التقدم والفوز عن طريق إبراهيم، بعد ضغط متواصل على دفاع الخصم.
وختم الخنوس تصريحه بالتأكيد على أن الأداء العام يبقى متوسطا، مبرزا أن السبب يعود إلى الانضباط التكتيكي الكبير للمنتخب التنزاني، إلى جانب البطء في البناء وصعوبة الإنهاء، خاصة في الشوط الثاني، حيث ضيّع المنتخب فرصا محققة قد لا تتكرر في الأدوار المقبلة.
وشدد في ختام قراءته على أن المرحلة القادمة تفرض على المنتخب الوطني اللعب بمنطق “الجزئيات الصغيرة”، والتركيز على التسجيل من أنصاف الفرص، مع رفع منسوب التركيز والقتالية وروح المجموعة، معتبرًا أن هذه العناصر ستكون مفتاح بلوغ الهدف المنشود في البطولة.
We Love Cricket




