
اليقين/ نجوى القاسمي
حقق المنتخب الوطني المغربي إنجازا تاريخيًا بتأهله إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، لأول مرة منذ سنة 2004، عقب فوزه المستحق والمقنع على المنتخب الكاميروني، في مباراة قدّم خلالها أداء قويا ومتكاملا على المستويين التكتيكي والذهني.
أداء أعاد الثقة للعناصر الوطنية وأكد جاهزيتها للمنافسة على اللقب، وهو ما توقف عنده المحلل الرياضي زكرياء الخنوس في قراءة تقنية لأطوار المواجهة.
قال المحلل الرياضي زكرياء الخنوس إن تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية يُعد إنجازًا تاريخيًا، هو الأول من نوعه منذ سنة 2004، وجاء بعد أداء كبير ومقنع أمام المنتخب الكاميروني.وأوضح الخنوس أن العناصر الوطنية دخلت المباراة بضغط عالٍ منذ الدقائق الأولى، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، حيث قاد أيوب الكعبي عملية الضغط على محوري الدفاع، بدعم من براهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي على الأطراف، إلى جانب تحركات بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري خلف رأس الحربة. وأضاف أن هذا النهج التكتيكي أربك المنتخب الكاميروني، ودفعه إلى الاعتماد على الكرات الطويلة والتشتيت دون بناء منظم.
وأكد الخنوس أن هذا الضغط المتواصل جعل الخصم يظهر بوجه شاحب وأداء ضعيف دون حلول هجومية واضحة، في المقابل منح لاعبي المنتخب الوطني الثقة والروح، ما تُرجم إلى هجوم منظم وتسجيل الأهداف وتقديم شوط أول وصفه بـالمثالي والمرجعي حيث أدى كل لاعب دوره بالشكل المطلوب.وبخصوص الشوط الثاني، أشار المحلل الرياضي إلى أنه تم تدبيره بذكاء كبير، من خلال التمركز الجيد داخل الملعب، وتكسير إيقاع اللعب في اللحظات المناسبة، مع الاستغلال الأمثل للكرات الثابتة التي أسفرت عن هدف منح الطمأنينة وحسم التأهل، إلى جانب تغييرات موفقة ساعدت على الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية.
وأضاف الخنوس أن هذا الفوز حرر اللاعبين ذهنيا، ومنحهم ثقة افتقدوها في بداية البطولة، وأبعد الشكوك التي رافقت الأداء في بعض المباريات السابقة، مشيرا إلى أن العامل الحاسم كان الروح القتالية والانضباط التكتيكي، إلى جانب الحلول الهجومية عبر التحولات السريعة، خاصة بقيادة الزلزولي وبراهيم، فضلا عن فعالية الكرات الثابتة.
وختم زكرياء الخنوس تصريحه بالتأكيد على أن هذا الأداء يُعد الأفضل للمنتخب الوطني منذ انطلاق البطولة، ليس فقط بسبب الفوز، بل أيضًا لقيمة الخصم، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستعداد الجيد للدور الموالي، مع الحفاظ على نفس الروح والتركيز والقلب الجماعي من أجل تحقيق الهدف المنشود.
We Love Cricket



