
باشرت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تنفيذ عمليات ميدانية لهدم عدد من البنايات المهددة بالانهيار داخل أزقة المدينة القديمة، وذلك في إطار تسريع وتيرة إنجاز مشروع «المحج الملكي»، أحد الأوراش الحضرية الكبرى التي تهتم بها العاصمة الاقتصادية لإعادة تأهيل مجالها التاريخي.
لذلك شملت هذه التدخلات أحياء عريقة داخل الأسوار القديمة، من بينها درب «بوطويل» ودرب «الإنجليز»، وهي مناطق تحمل رمزية خاصة في الذاكرة العمرانية للمدينة.
حيث سبقت هذه العمليات مرحلة تحضيرية امتدت لأسابيع، تم من خلالها إجراء إحصاء شامل للأسر المعنية، مع توجيه إشعارات رسمية تدعو إلى إخلاء المنازل قبل نحو شهر من موعد التنفيذ، بما يسمح للساكنة بالبحث عن حلول سكنية بديلة.
ولهذا أفاد عدد كبير من السكان بأن السلطات اعتمدت مقاربة تدريجية، استندت إلى تقارير تقنية ودراسات ميدانية لتحديد البنايات الآيلة للسقوط. كما رافق أعوان السلطة الأسر المعنية لشرح خلفيات المشروع ومخاطره المحتملة في حال استمرار الإقامة داخل هذه البنايات ، الأمر الذي ساهم في تمرير العملية في أجواء هادئة ودون تسجيل أي احتكاكات، حيث قام السكان بإفراغ منازلهم من الأثاث والممتلكات ، قبل دخول الآليات الثقيلة، في مشهد يعكس امتثالا جماعيا، وإن كان مصحوبا بحالة من القلق بشأن مستقبل الاستقرار، خاصة لدى الأسر التي اضطرت إلى اللجوء للكراء المؤقت في انتظار حلول دائمة لإعادة الإسكان.
We Love Cricket




