آخر الأخبارسياسة

السعدي يتحدث عن ثقة متزايدة و استطلاعات الرأي تكشف انهيارها

اليقين/ نجوى القاسمي

في الوقت الذي يؤكد فيه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية وعضو حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المواطنين اليوم يطالبون الحكومة بالمزيد لأنها على حدّ قوله استعادت ثقة الناس عبر أوراش فعلية وملموسة، تكشف الأرقام واستطلاعات الرأي صورة مغايرة تماما لنبض الشارع.

وخلال مشاركته في المحطة الثامنة من جولة مسار الإنجازات” بجهة الرباط– سلا القنيطرة، شدد السعدي على أن الحكومة تتلقى أسبوعيا ملاحظات المواطنين في مختلف القطاعات، وأن الرسالة العامة التي يصلهم هي: ننتظر منكم المزيد… واصلوا العمل ولا تلتفتوا للتشويش.

غير أن المعطيات المتوفرة لدى مؤسسات استطلاع الرأي ترسم واقعا مختلفا إذ تشير نتائج “أفروباروميتر” لسنة 2024 إلى أن الثقة في رئيس الحكومة عزيز أخنوش شبه متآكلة، حيث صرح 38 في المائة من المستجوبين بأنهم لا يثقون فيه إطلاقاً، و28 في المائة أعربوا عن ثقة “ضعيفة”، بينما لا تتجاوز نسبة الذين يثقون به بدرجة كبيرة 10 في المائة.وفي السياق نفسه، كشفت استطلاعات أخرى عن نسب مرتفعة لعدم الرضا عن أداء الحكومة بلغت 62 في المائة، مقابل 67 في المائة لا يوافقون على سياساتها أو يشككون في جدواها العملية.

أما على مستوى الخريطة السياسية، فأظهر آخر استطلاع نُشر في ماي الماضي تراجعا واضحا في نوايا التصويت لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لم يحصل سوى على 3,2٪ من الأصوات المتوقعة، محتلاً المركز الرابع خلف حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.

ويرى مراقبون أن الهوة بين خطاب الحكومة ومعطيات الواقع تتسع بشكل ملحوظ، إذ يظهر أن الرأي العام يعيش حالة من التوجس والانتقاد المتزايد، خصوصا في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة بغلاء الأسعار، وضعف الخدمات الصحية، وتعثر إصلاح منظومة التعليم، إضافة إلى الإحساس العام ببطء التغيير في مجالات يومية تمس حياة المواطن مباشرة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى