آخر الأخبار

العقوبات البديلة في صلب لقاء علمي بالسجن المحلي ببني ملال

احتضن السجن المحلي ببني ملال، أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون”، والتي خصصت لمناقشة موضوع العقوبات البديلة ورهان تحقيق عدالة ناجعة، في سياق تنزيل الإصلاحات الجديدة التي يعرفها النظام الجنائي بالمغرب.

وفي هذا الإطار، أكد مدير المؤسسة السجنية، حسن بالشيخ، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 22 غشت 2025، مشددا على أهمية اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، من قبيل الغرامات اليومية والعمل لأجل المنفعة العامة، إلى جانب تدابير المراقبة، لما لها من دور في التخفيف من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتعزيز فرص إعادة الإدماج.

وأوضح المسؤول ذاته أن عدد المستفيدين من هذه التدابير بلغ 13 نزيلا، توزعوا بين 10 حالات استفادت من نظام الغرامات اليومية، وحالتين في إطار العمل لأجل المنفعة العامة، إضافة إلى حالة واحدة خضعت لتدابير المراقبة، مشيرا في الوقت ذاته إلى تسجيل 108 طلبات ترمي إلى استبدال العقوبات الحبسية بعقوبات بديلة.

من جانبه، أبرز رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة، خالد مهدي، أن برنامج “الجامعة في السجون” يعد نموذجا لانفتاح الجامعة على محيطها السوسيو-اقتصادي، كما يساهم في ربط البحث الأكاديمي بالقضايا المجتمعية الراهنة، وعلى رأسها إصلاح منظومة العدالة.

بدوره، شدد نقيب هيئة المحامين، عبد النبي الحمزاوي، على أن نجاح ورش العقوبات البديلة يظل رهيناً بتكامل أدوار مختلف المتدخلين، من قضاء ونيابة عامة وهيئة دفاع، بما يضمن تحقيق العدالة وإعادة إدماج المحكوم عليهم داخل المجتمع بشكل فعّال.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق توجه وطني يروم تحديث السياسة الجنائية، عبر تبني مقاربات بديلة للعقوبات الحبسية، توازن بين تحقيق الردع وحماية المجتمع، وضمان كرامة الأفراد وإعادة تأهيلهم.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى