
اليقين/ نجوى القاسمي
في تحرك ميداني أعاد الطمأنينة إلى نفوس الساكنة، وضعت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة حدا لفوضى مستودعات عشوائية لتخزين الدقيق والمواد الغذائية داخل الأحياء السكنية، بعد شكايات متكررة من قاطني تجزئة الحدادة بمنطقة أولاد أوجيه، اشتكوا فيها من أضرار جسيمة طالت حياتهم اليومية.
التحرك، الذي وصف بالحازم والفوري، جاء استجابة لنداءات الساكنة التي عانت طويلا من نشاط مخازن غير مرخصة وسط مجمعات سكنية صِرفة، حولت الفضاء العام إلى مصدر إزعاج دائم.
ضجيج محركات الشاحنات الثقيلة، وصراخ العمال في ساعات مبكرة من الصباح، كانا عنوانا لمعاناة يومية لم تسلم منها أسر الحي.
ولم تتوقف الأضرار عند حدود الإزعاج الصوتي، بل امتدت لتشمل اختناقا مروريا خانقا بسبب ركن الشاحنات الكبيرة بشكل عشوائي وقطعها الطريق أمام سيارات السكان، إلى جانب تطاير غبار الدقيق الذي لوّث الشرفات والمنازل، وشكل خطرا مباشرا على صحة الأطفال وسلامة البيئة.
وبتنسيق محكم، باشرت لجنة مختلطة عملية الإغلاق النهائي لهذه المستودعات، تحت إشراف مصلحة الشرطة الإدارية، وبتكليف من نائب رئيسة مجلس القنيطرة المكلف بالشرطة الإدارية
وقد عبّرت ساكنة حي الحدادة، وفق ما عاينته موقع اليقين، عن ارتياح واسع لهذا القرار، معتبرة أنه أعاد الاعتبار لهيبة القانون، وأنصف حق المواطن في السكينة والعيش الكريم داخل محيط سكني آمن.
وفي الوقت الذي أشاد فيه المتضررون بتجاوب وجدية مصالح الشرطة الإدارية والسلطة المحلية، عبّر عدد من السكان عن أملهم في توسيع نطاق هذه التدخلات، عبر شن حملات مماثلة لمحاربة احتلال الملك العام، والتصدي لنشاط محلات وسناكات تشتغل دون ترخيص، خصوصا بشارع مسجد الريان في اتجاه كورنيش طريق المهدية والأزقة المتفرعة عنه.
We Love Cricket



