
كشفت معطيات رسمية حديثة صادرة عن السلطات الإسبانية، ونقلتها صحيفة “لا راثون”، عن تزايد لافت في عدد الأجانب المقيمين داخل إسبانيا، حيث بلغ إجماليهم نحو 7.5 ملايين شخص، في مؤشر واضح على التحولات الديمغرافية التي تعرفها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ووفق هذه الأرقام، يواصل المغاربة تصدر قائمة الجاليات الأجنبية المنحدرة من خارج الاتحاد الأوروبي، بعدد يناهز 874 ألف مقيم، ما يجعلهم الفئة الأكثر حضورا وتاثيرا مقارنة بباقي الجنسيات. ويعكس هذا المعطى المكانة البارزة التي باتت تحتلها الجالية المغربية داخل المجتمع الإسباني، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.
كما تبرز الإحصائيات ذاتها الدور الحيوي الذي يلعبه المغاربة في سوق الشغل، خاصة في قطاعات الخدمات والفلاحة والبناء، حيث يشكلون ركيزة أساسية في تلبية حاجيات الاقتصاد الإسباني. كما يتفوق حضورهم العددي على جاليات أخرى قادمة من أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، التي كانت تاريخيا أكثر انتشارا.
ويرى متابعون أن هذا الثقل البشري يفرض على الرباط ومدريد تعزيز التعاون الثنائي، من خلال تطوير سياسات تضمن حماية حقوق المهاجرين وتيسير اندماجهم داخل المجتمع، في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة والإدماج.
كما يشدد خبراء على أن الجالية المغربية في إسبانيا لا تقتصر أهميتها على بعدها الديمغرافي، بل تضطلع ايضا بدور استراتيجي كحلقة وصل بين البلدين، فضلاً عن مساهمتها المنتظمة في دعم الاقتصاد المغربي عبر تحويلات مالية مهمة، تعزز موارد البلاد من العملة الصعبة.
ويؤكد هذا الواقع المتنامي أن مغاربة إسبانيا باتوا يشكلون جسرا انسانيا واقتصاديا يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويمنحها بعدا اجتماعيا يتجاوز التقلبات السياسية الظرفية.
We Love Cricket



