آخر الأخبار

المغاربة يشكلون العمود الفقري للجالية المسلمة في إسبانيا

كشفت صحيفة Libertad Digital في تقرير حديث عن تنامي الحضور الإسلامي في إسبانيا، مؤكدة أن الجالية ذات الأصول المغربية تمثل النسبة الأكبر داخل هذه الفئة، ما يمنح المغرب موقعا محوريا في المشهد الديموغرافي للجارة الشمالية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، يفوق عدد المسلمين في إسبانيا 2.5 مليون شخص، يشكل المهاجرون من الجيل الأول حوالي 1.79 مليون منهم، فيما يقدر عدد المولودين داخل إسبانيا لأسر مسلمة بنحو 680 ألف شخص، في مؤشر واضح على توسع الجيل الثاني، خصوصاً من أبناء الجالية المغربية.

حيث سجل التقرير إرتفاعا ملحوظا في نسبة الأطفال المولودين لأسر مسلمة، حيث بلغ معدل 11% من مجموع الولادات سنة 2024، مع نسب أعلى في بعض المناطق، إذ وصلت إلى 28% في ألميريا، و27% في جيرونا، و25% في ليدا، ما يعكس حضورا متزايدا للأسر المغربية في هذه الجهات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن نحو 85% من المسلمين من الجيل الأول ينحدرون من القارة الإفريقية، ويأتي المغاربة في الصدارة بنسبة تقارب 65%، متبوعين بجنسيات أخرى مثل باكستان والجزائر والسنغال ومالي وبنغلاديش، وهو ما يعزز موقع المغاربة كأكبر مكون داخل الجالية المسلمة بإسبانيا.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تتركز أكبر التجمعات من حيث العدد في مناطق كاتالونيا والأندلس وفالنسيا، بينما تسجل أعلى النسب في مورسيا وكاتالونيا ولا ريوخا، حيث تمثل الولادات لأسر مسلمة حوالي 19% في هذه الجهات. كما ترتفع النسبة في بعض المقاطعات مثل تاراغونا وألافا، ما يعكس تفاوتاً مجاليًا في انتشار هذه الفئة السكانية.

كما أبرز التقرير أن معدل الخصوبة لدى النساء المسلمات يفوق نظيره لدى الإسبانيات، مرجعا ذلك إلى عوامل اجتماعية وثقافية، من بينها ارتفاع نسب الزواج المبكر، إضافة إلى ضعف مشاركة النساء المسلمات في سوق الشغل مقارنة بغيرهن.

وفي الجانب السياسي، أشار التقرير إلى حساسية هذا التحول الديموغرافي، خاصة في ظل كون نسبة كبيرة من المسلمين تعود أصولهم إلى المغرب، ما يضع هذا الأخير في قلب النقاشات المرتبطة بقضايا الهجرة والتكامل الاجتماعي، إلى جانب ملفات مرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية وتدفقات الهجرة غير النظامية.

وخلص التقرير إلى أن تنامي الجالية المغربية المسلمة في إسبانيا يطرح رهانات متعددة، تجمع بين التحديات المرتبطة بالاندماج الاجتماعي، والفرص المرتبطة بتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بين البلدين، في ظل علاقات متشابكة ومتنامية بين الرباط ومدريد.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى