
اليقين/ نجوى القاسمي
أعادت القرارات الصادرة صباح اليوم الخميس 29 يناير2026 عن اللجنة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) فتح نقاش واسع داخل المغرب حول موقع المملكة في المنظومة الكروية القارية، ليس فقط من زاوية رياضية صرفة، بل من زاوية رمزية وسياسية تمس صورة بلد أصبح في السنوات الأخيرة أحد أبرز محركات تطوير كرة القدم الإفريقية.
فالعقوبات التي وصفت من طرف متابعين الشأن الكروي بأنها مخففة إلى حد الاستفزاز، على خلفية أحداث الشغب والانسحاب الذي شهدته المباراة النهائية، طرحت سؤال العدالة الرياضية داخل أجهزة الكاف، ومدى قدرتها على فرض هيبة القانون وحماية روح المنافسة.
كما ان العقوبات تؤكد ما يشير إليه كثير من المراقبون أن المغرب لا يحظى بموقع استراتيجي يمكنه من التأثير على قرارات اللجنة التأديبية، وأن حضوره داخل المنظومة الإفريقية لا يتجاوز كونه مجرد طرف متفرج
إذ اعتبر كثيرون أن القرارات الصادرة لا تعكس حجم خطورة ما وقع، وقد تفهم كرسالة تساهل مستقبلا عن سلوكيات الفوضى والعنف والانسحاب من المباريات، وهي سوابق خطيرة على كرة القدم الإفريقية.
المغرب، الذي استثمر سياسيا وماليا وبشريا في تطوير البنية التحتية الرياضية بالقارة، وفتح ملاعبه واستقبل عشرات التظاهرات الإفريقية، كان ينتظر بحسب أصوات واسعة في الوسط الرياضي أن تكون الحقيقة مقرونة بالعدل، وأن تصان قواعد المنافسة بشكل يحمي صورة الكرة الإفريقية أمام العالم.
القرارات الأخيرة وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام اختبار دبلوماسي ورياضي حقيقي: هل تكتفي بالاحتجاج السياسي والإعلامي، أم تتجه نحو تصعيد قانوني عبر اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعرض الملف على أجهزته المختصة؟
We Love Cricket




