
قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري حفظ مجموع الشكايات التي توصل بها بخصوص مسلسل “بنات لالة منانة”، الذي عرضته القناة الثانية خلال شهر رمضان الماضي، وذلك بعد دراسة مضامين العمل ومقاطع أثارت جدلاً لدى عدد من المتابعين.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم إشعار مختلف الأطراف المشتكية، من أفراد وجمعيات، بقرار الهيئة، بعدما كانت قد اعتبرت أن بعض مشاهد وحوارات المسلسل تتضمن ما يمس بقيم المجتمع المغربي.
كما اوضح المجلس في تعليل قراره أن العمل الدرامي المعني يندرج ضمن الأعمال التخييلية، التي تقوم على اختيارات فنية وإبداعية تعود لصنّاعها، مؤكداً أن هذا النوع من الإنتاجات يقتضي توفر هامش من الحرية في الكتابة والتشخيص، ولا يمكن تقييمه خارج هذا الإطار.
وفي السياق ذاته، كانت رئيسة الهيئة، لطيفة أخرباش، قد أكدت في تصريح سابق أن تزايد الانتقادات الموجهة للأعمال الدرامية يعكس ارتفاع مستوى تطلعات الجمهور من حيث الجودة، كما يعبر عن تنامي ثقافة مساءلة وسائل الإعلام.
وشددت أخرباش على أن حماية حرية الإبداع ليست مبرراً لتجاوز الضوابط، بل تمثل “خطا أحمر ديمقراطيا”، معتبرة أن هذه الحرية، إلى جانب الحرية التحريرية، تشكل جوهر منظومة الاتصال السمعي البصري كما ينظمها القانون.
وأكدت الهيئة أن دورها لا يتمثل في ممارسة الرقابة على الإنتاجات التخييلية، بل في ضمان توازن دقيق بين حرية التعبير والمسؤولية، مشيرة إلى أن الارتقاء بجودة المضامين السمعية البصرية يظل رهينا بسياسات عمومية شمولية لتطوير الصناعات الثقافية والإعلامية.
We Love Cricket



