
نبه المتحدث نزار بركة إلى أن النقاش حول البرامج والمناهج التعليمية لا يجب أن يظل محصورا في الجانب التقني فقط، لأن الإشكال الحقيقي اليوم يتمثل في مدى ثقة الشباب في أنفسهم، وجودة التكوين، ودور المدرسة كمؤسسة تضمن الارتقاء الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، شدد المسؤول الحزبي على أن المدرسة العمومية ينبغي أن تظل فضاء لتحقيق العدالة والإنصاف، خاصة أن حوالي 80% من التلاميذ يدرسون بها، مما يجعل من الضروري ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال، باعتبار التعليم أحد أهم محددات الحراك الاجتماعي.
كما دعا إلى رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم، ليس فقط عبر تحسين أجورهم، بل أيضا من خلال تعزيز مكانتهم المعنوية، وتمكينهم من حرية الإبداع داخل القسم، وتحفيز العاملين في المناطق القروية والنائية، إلى جانب تطوير التعليم الأولي والانفتاح على مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، نبه إلى ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال والشباب، خاصة مع تأثير منصات التواصل الاجتماعي وما تسببه من ضغط وإحباط بسبب بعض الخطابات السائدة.
وأكد بركة أن التكوين المهني ليس خيارا ثانويا أو ملاذا أخيرا، بل مسار أساسي قادر على استيعاب طاقات الشباب وتنمية مهاراتهم، مستشهدا بالتطور الذي عرفته قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات، وبطاريات السيارات الكهربائية، وبناء الملاعب الكبرى، وصناعة محركات الطائرات، التي أصبحت تعتمد على كفاءات وطنية.
وختم بركة بالتأكيد على أن بناء الأمم لا يتحقق فقط عبر المشاريع الاقتصادية والحدود، بل يقوم أساسا على العلم والثقافة، مشيرا إلى أن الرهان لا يقتصر على إصلاح التعليم أو الجامعة أو التكوين المهني، بل يتعداه إلى ترسيخ الثقة في المنظومة التعليمية باعتبارها رافعة لتحقيق الطموحات الفردية والجماعية.
We Love Cricket



