
أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي يوم الجمعة بمدينة بني ملال ، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لعمل المحكمة الابتدائية التجارية والمحكمة الابتدائية الإدارية، في خطوة تندرج ضمن مسار ترسيخ التخصص القضائي وتقريب خدمات العدالة من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بجهة بني ملال خنيفرة .
ويأتي إحداث هاتين المؤسستين القضائيتين في إطار تنزيل مشروع مراجعة الخريطة القضائية الوطنية، الذي يهدف إلى تطوير أداء المحاكم وتعزيز فعاليتها، فضلا عن تخفيف العبء عن المحاكم الواقعة بالمراكز الكبرى.
وخلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز الوزير أن هذا الورش يشكل جزءا من رؤية إصلاحية شاملة تسعى إلى الرفع من جودة الخدمات القضائية وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية، مؤكدا أن إحداث قضاء متخصص على مستوى الجهة من شأنه دعم مناخ الأعمال وتسريع الفصل في المنازعات ذات الطابع التجاري والإداري.
كما أوضح المسؤول الحكومي أن المحكمة التجارية ستتكفل بالنظر في النزاعات المرتبطة بالمعاملات والأنشطة الاقتصادية، فيما ستتيح المحكمة الإدارية للمواطنين إمكانية الطعن في القرارات الصادرة عن الإدارات العمومية ومعالجة القضايا الإدارية محليا، دون تكبد عناء التنقل إلى مدن أخرى.
وتندرج البنايات الجديدة ضمن تصور “محاكم الجيل الحديث”، حيث تم تشييدها وفق هندسة تجمع بين الطابع المعماري المغربي واعتماد تجهيزات رقمية متطورة، تشمل أنظمة لتدبير الملفات إلكترونيا، وتفعيل آليات التقاضي عن بعد، إضافة إلى قاعات جلسات مجهزة وفضاءات استقبال تستجيب لمعايير الجودة والراحة.
لذلك يأتي هذا المشروع في سياق برنامج أوسع لتحديث البنيات التحتية القضائية وتسريع وتيرة الرقمنة، ضمن جهود وزارة العدل لإرساء منظومة عدالة أكثر نجاعة وشفافية وقربا من المرتفقين.
We Love Cricket



