آخر الأخبار

بين الخطاب الإعلامي والواقع الميداني: عندما تتحول الوعود المجانية إلى عبء إضافي على المتضررين

في خضم الأزمات، تصبح الكلمة مسؤولية مضاعفة، ويغدو الخطاب الرسمي عاملا مؤثرا إما في التخفيف من معاناة المواطنين أو في تعميقها. من هذا المنطلق، تثير التصريحات الإعلامية الأخيرة لرئيس الجماعة، التي ادّعى فيها أن القطار متاح بالمجان، تساؤلات جدية حول دقة المعطيات المقدَّمة للرأي العام وحول تبعاتها على المواطنين الذين يصطدمون بواقع مغاير تماماً.

فبينما يُروَّج في الخرجات الإعلامية لصورة وردية عن مجانية النقل، يجد المواطنون، خاصة المتضررين منهم، أنفسهم أمام شروط وإجراءات لا تعكس ما تم التصريح به. هذا التناقض بين القول والفعل لا يقتصر أثره على فقدان الثقة في الخطاب الرسمي، بل يزيد من حجم المعاناة النفسية والمادية لفئات تعيش أصلاً تحت ضغط ظروف قاسية.

إن نشر معلومات غير دقيقة، خصوصاً في فترات الأزمات، لا يمكن اعتباره مجرد خطأ تواصلي عابر، بل هو سلوك يفاقم الإحساس بالتهميش ويعمّق الإرباك لدى المواطنين الذين يبحثون عن حلول حقيقية، لا عن وعود سرعان ما تتبدد عند أول احتكاك بالواقع.

وعليه، فإن على رئيس الجماعة أن يتحمل كامل مسؤوليته السياسية والأخلاقية في ما يصدر عنه من تصريحات، وأن يحرص على أن تكون الخرجات الإعلامية مبنية على معطيات دقيقة وقابلة للتنفيذ. فالمواطن اليوم لا يحتاج إلى شعارات، بقدر ما يحتاج إلى مصداقية ووضوح يخففان عنه ثقل الأزمة بدل أن يزيدا من تعبه

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى