
اليقين/ نجوى القاسمي
أثار تصاعد الخطاب الإعلامي العدائي في بعض المنابر الجزائرية تجاه المنتخب المغربي، إلى جانب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الناخب الوطني المصري حسام حسن بشأن ما وصفه بـبنية الاستقبال موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، اتخذت في جزء كبير منها طابع السخرية والنقد اللاذع.
وشملت هذه الموجة الساخرة تدوينات ومقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع، استحضرت تناقض الخطاب المهاجم مع الواقع الميداني، خاصة في ما يتعلق بجودة الملاعب المغربية، والتنظيم المحكم للتظاهرات القارية، مقارنة بما شهدته بطولات سابقة في دول أخرى.
كما لم تقتصر السخرية على الفضاء الرقمي، بل امتدت إلى عدد من البرامج التلفزيونية التي تعتمد الأسلوب الساخر في تفكيك الخطاب الإعلامي، حيث جرى توظيف مقاطع من الإعلام الجزائري وتصريحات حسام حسن في قالب تهكمي، أبرز ما اعتُبر “مبالغات غير مؤسسة” و“انتقادات انتقائية”.
نشطاء مغاربة اعتبروا أن حدة هذا الهجوم، سواء عبر عناوين إعلامية تتحدث عن “فشل تنظيمي مسبق” أو عبر تشكيك مباشر في جاهزية البنيات التحتية، لم تؤدِّ سوى إلى نتيجة عكسية، تمثلت في تعزيز الالتفاف الجماهيري حول المنتخب الوطني، وكشف الطابع المتحيز والتضليلي لبعض هذه الخطابات.ويرى متابعون أن هذا التفاعل الساخر يعكس درجة متقدمة من الوعي الجماهيري، وقدرة الرأي العام على التمييز بين النقد الموضوعي والحملات الموجهة، خاصة في ظل التراكم الإيجابي الذي حققته كرة القدم المغربية، سواء من حيث النتائج القارية والعالمية، أو على مستوى التنظيم والاعتراف الدولي المتواصل من قبل وسائل إعلام أجنبية، أشادت مرارا بالبنية التحتية والاستعدادات المغربية.
فإن اتساع رقعة السخرية وتداولها عربيا وإفريقيا، أضعف بشكل واضح تأثير تلك الحملات، وجعلها تفقد جزءا كبيرا من مصداقيتها، في وقت باتت فيه كرة القدم المغربية تفرض نفسها بالأرقام والإنجازات، لا بالشعارات أو السجالات الإعلامية.
We Love Cricket




