
اليقين/ نجوى القاسمي
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي، أن تطوير القدرات اللغوية للطلبة يشكل مسألة استراتيجية منصوصا عليها في القانون الإطار، مشددا على أن الجامعة المغربية لا يمكنها معالجة إشكالية التمكن من اللغات في ظرف وجيز بعد مسار تعليمي طويل.
وأوضح الوزير خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 26 يناير 2026، أن وزارته برمجت وحدات معرفية بلغات أجنبية غير لغة التدريس في الأسدس السادس والسابع والثامن والتاسع، مع إعطاء أهمية خاصة للغة الإنجليزية باعتبارها لغة العلم الضرورية، في حين تم الإبقاء على الفرنسية في الأسدس الأول والثاني.
وأضاف ميداوي مخاطبا البرلمانيين لا يعقل أن نصلح إشكالية التمكن من اللغات في الجامعة في وقت قصير بعد أن يكون التلميذ قد قضى 12 سنة و2000 ساعة دراسة للغة العربية والفرنسية، مؤكدا أن الهدف هو اعتماد خطة متدرجة وواقعية لتعزيز القدرات اللغوية للطلبة.
وفي هذا السياق، أثارت النائبة البرلمانية سميرة حجازي، عن فريق الاستقلال تعقيبا حول هذا الاختلال، معتبرة أن الرهان الحقيقي لا يكمن في سن القوانين بقدر ما يكمن في احترام آجال تنزيلها، وربط السياسة اللغوية الجامعية بإجراءات عملية، واضحة ومقاسة الأثر.
و اكدت ان تعزيز مكانة اللغتين الرسميتين، والانفتاح المتوازن على اللغات الأجنبية، يظل خيارا استراتيجيا، لكنه يظل منقوصا ما لم يترجم إلى برامج تنفيذية، وإطار مرجعي وطني، وآليات دعم لغوي تضع الطالب في صلب الإصلاح، لا على هامشه.
في خطوة مرحب بها، أثنت النائبة لطيفة لبليح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، على الاستراتيجية التي اعتمدتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لتعزيز القدرات اللغوية للطلبة. وأكدت لبليح أن هذه الاستراتيجية تفتح آفاقا واسعة للوصول إلى المراجع العلمية الحديثة، وبالتالي تعزيز الإمكانات المعرفية للطالب في مساره الأكاديمي.
وأضافت، بالموازاة مع ذلك، أن إحداث المنصة الوطنية للغات “إيلوغا ساب” يمثل خطوة نوعية أخرى، حيث ستتيح للطلبة تعلم خمس لغات، هي العربية، الأمازيغية، الإنجليزية، الفرنسية والإسبانية، وفق المعايير الدولية. وهكذا، فإن هذه المنصة لا تقتصر فقط على تطوير مهارات اللغة، بل تشكل رافعة قوية للانفتاح الأكاديمي والبحثي، وتساهم في تمكين الطالب من المنافسة في المحيط العلمي الدولي.
We Love Cricket




