
بعد مرور حوالي سنة كاملة على الحوار الذي جرى بتاريخ 13 يناير، والذي أسفر عن وعود رسمية بفتح الحي الجامعي الجديد بفاس، المحاذي للمركب الاستشفائي الجامعي (CHU)، في وجه الطلبة خلال الموسم الجامعي الحالي، ما تزال وتيرة الأشغال متوقفة بشكل يثير القلق والاستياء في صفوف الجماهير الطلابية.
وحسب المعطيات المتداولة ميدانيا، فإن أوراش البناء بالحي الجامعي المذكور لم تسجل أي تقدم يذكر إلى حدود الساعة، رغم الآمال الكبيرة التي علقها الطلبة على هذا المشروع باعتباره حلا جذريا لأزمة السكن التي يعاني منها طلبة المركب الجامعي سايس، إضافة إلى طالبات ظهر المهراز اللواتي يواجهن الترحيل في ظروف صعبة.
وينذر هذا التعثر باستمرار مظاهر “تشريد” الطلبة، في ظل غياب بدائل حقيقية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة، وارتفاع تكاليف الكراء التي تفوق القدرة المادية لعدد كبير من الطلبة، خصوصا القادمين من مناطق بعيدة وهشة اجتماعيا.
وفي مقابل هذا الوضع، تعتبر الجماهير الطلابية أن الوعود السابقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما يمنحها، حسب تعبيرها، كامل المشروعية للاستمرار في معركتها النضالية، وخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا، إلى حين الوفاء بالالتزامات المعلنة وتسريع وتيرة إنجاز هذا المرفق الجامعي الحيوي.
ويظل ملف السكن الجامعي بفاس من بين أبرز الإشكالات البنيوية التي تعكس اختلالات في تدبير الشأن الجامعي، وتطرح علامات استفهام حول مآل المشاريع المبرمجة وآجال إنجازها، في انتظار تدخل عاجل يعيد الثقة ويضع حدًا لمعاناة الطلبة
We Love Cricket




