
كشفت تقارير متطابقة عن استفادة عدد من المنعشين العقاريين من بقع أرضية عمومية بأثمان وصفت بالرمزية، في عدد من المدن المغربية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول شفافية تدبير العقار العمومي وحكامة تفويته.
وبحسب المعطيات الواردة في هذه التقارير، فإن عمليات التفويت تمت في إطار برامج استثمارية أو اتفاقيات شراكة، كان يُفترض أن تساهم في إنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي أو تنموي، غير أن بعض هذه العقارات استُغلت لاحقاً في مشاريع سكنية أو تجارية ذات طابع ربحي، دون أن ينعكس ذلك بشكل واضح على الفئات المستهدفة أو على التنمية المحلية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الفارق الكبير بين القيمة الحقيقية لهذه الأراضي والأثمان التي فُوِّتت بها كبّد المالية العمومية خسائر مهمة، في وقت تعاني فيه عدد من الجماعات الترابية من خصاص في الموارد المالية والعقارية اللازمة لإنجاز مشاريع اجتماعية وبنيات أساسية.
في المقابل، دعت فعاليات حقوقية وبرلمانية إلى فتح تحقيقات دقيقة في ظروف وملابسات هذه التفويتات، وتحديد المسؤوليات، مع التشديد على ضرورة ربط المحاسبة بالمسؤولية، وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في الاستفادة من العقار العمومي.
وتؤكد التقارير أن إصلاح منظومة تدبير الأملاك العمومية يظل رهيناً بإرساء آليات واضحة للمراقبة والتتبع، وإعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للتفويت، بما يضمن حماية المال العام وتوجيهه لخدمة المصلحة العامة والتنمية المستدامة
We Love Cricket




