
في سياق التوجه الوطني نحو تعزيز الشمول المالي وتسريع رقمنة المعاملات، انتقل الجدل حول كلفة أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE) إلى قبة البرلمان المغربي، بعد توجيه النائب نبيل الدخش سؤالا كتابيا إلى الحكومة بشأن ارتفاع الرسوم المرتبطة بهذه الخدمات.
وأشار النائب إلى أن الاقتطاعات التي يفرضها مركز النقديات تشكل عبئا متزايدا على صغار ومتوسطي التجار، خاصة في ظل هوامش الربح المحدودة، وهو ما يدفع العديد منهم إلى التخلي عن وسائل الدفع الإلكتروني والعودة إلى التعامل النقدي.
ويضع هذا الواقع استراتيجية الدولة الرامية إلى تقليص الاعتماد على “الكاش” وتعزيز الرقمنة أمام تحديات حقيقية، خصوصا بالنسبة للمحلات الصغرى التي تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين مواكبة التحول الرقمي والحفاظ على توازنها المالي.
ويرى متتبعون أن تحقيق أهداف الشمول المالي ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل يظل رهيناً بإعادة النظر في بنية التكاليف المرتبطة بخدمات الأداء الإلكتروني، بما يضمن تحفيز كل من التاجر والمستهلك على اعتماد هذه الوسائل.
ومع تصاعد النقاش تحت قبة البرلمان، تتجه الأنظار إلى رد الحكومة والإجراءات المرتقبة لتقنين هذه الرسوم، بما يضمن تسريع وتيرة الرقمنة دون الإضرار بالقدرة الشرائية أو استقرار الأنشطة التجارية، وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في هذا الورش الاستراتيجي.
We Love Cricket



