جمعيات حماية المستهلك تشكك في مبررات غلاء الأكباش وتحذر من استغلال الأوضاع الدولية قبل عيد الأضحى

أثارت التفسيرات المتداولة حول ارتفاع أسعار الأكباش في المغرب قبل عيد الأضحى جدلاً واسعاً، بعدما شككت جمعيات حماية المستهلك في مدى صحة ربط هذه الزيادات بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أو بارتفاع أسعار الأعلاف. واعتبرت هذه الجمعيات أن مثل هذه المبررات تبدو في كثير من الأحيان أقرب إلى تفسيرات ظرفية لتبرير موجة الغلاء، أكثر مما تعكس تأثيرات اقتصادية مباشرة على السوق الوطنية.
وأوضحت جمعيات حماية المستهلك أن تداول هذه التفسيرات في الظرفية الحالية يثير مخاوف حقيقية من احتمال استغلال بعض المتدخلين في سوق الماشية للأحداث الدولية لتبرير رفع الأسعار بشكل غير مبرر. وحذرت مما وصفته بتوظيف “مافيا الماشية” لهذه الظروف لفرض زيادات على المستهلكين دون تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول كلفة الإنتاج أو حجم العرض المتوفر في السوق.
وفي هذا السياق، دعت الجمعيات إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات الشفافية في تقديم المعلومات المتعلقة بسوق الأضاحي، مؤكدة أن غياب المعطيات الدقيقة قد يؤدي إلى تكريس تصورات غير صحيحة لدى المواطنين، تدفعهم إلى تقبل زيادات في الأسعار قد تكون مفروضة بطرق مشبوهة.
كما شددت على أهمية تدخل الجهات المعنية لمراقبة السوق وضبط الأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الماشية.
ويرى متتبعون أن الجدل الدائر حول أسباب ارتفاع أسعار الأكباش يعكس حاجة ملحة إلى توفير معطيات رسمية دقيقة حول وضعية القطيع الوطني وتكاليف الإنتاج، حتى يتسنى للمستهلكين فهم حقيقة الوضع بعيداً عن التأويلات والمبررات غير المؤكدة
We Love Cricket




