حواجز “الياجور” بالقصر الكبير بين الوقاية المؤقتة والمخاطرة… هل تحمي المحلات من فيضانات محتملة؟

مع اقتراب موعد التساقطات المطرية القوية المتوقعة يوم الاثنين، تعيش مدينة القصر الكبير على وقع حالة من القلق والحذر، خاصة في الأحياء المهددة بارتفاع منسوب المياه. وفي هذا السياق، لجأ عدد من أصحاب البنوك والصيدليات والمخابز والمحلات التجارية إلى إقامة حواجز باستعمال “الياجور” عند مداخل محلاتهم، في محاولة استباقية لحماية السلع والتجهيزات من التلف.
هذه المشاهد أعادت إلى الواجهة سؤال الجاهزية وفعالية الحلول المعتمدة في مواجهة مخاطر الفيضانات، خصوصًا في ظل تقديرات تشير إلى إمكانية وصول منسوب المياه هذا الأسبوع إلى حوالي خمسة أمتار في بعض النقاط المنخفضة، وهو ما ينذر بخسائر محتملة إذا ما تحققت هذه السيناريوهات.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أن الحواجز، رغم بساطتها، قد تشكل خط دفاع أولي يحد من تسرب المياه ويكسب التجار وقتًا إضافيًا للتدخل، معتبرين أن الإمكانيات المتاحة لا تسمح دائمًا بحلول أكثر كلفة أو تعقيدًا. في المقابل، يشكك آخرون في نجاعتها، معتبرين أنها حلول ترقيعية لا تصمد أمام السيول الجارفة، وقد تتحول إلى عبء إضافي في حال انهيارها.
ويذهب هذا الرأي إلى أن الخيار الأكثر أمانًا يتمثل في نقل السلع الحساسة والوثائق والمعدات إلى أماكن مرتفعة أو مستودعات آمنة، بدل المجازفة بالاعتماد على حواجز قد لا تؤدي الغرض، خاصة إذا تجاوز منسوب المياه المستويات المتوقعة.
وبين هذا وذاك، يبقى أصحاب المحلات بالقصر الكبير أمام خيارات صعبة، في غياب حلول بنيوية مستدامة وتدخلات وقائية شاملة، بينما تترقب الساكنة بقلق ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة، على أمل أن تمر هذه التساقطات دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية كبيرة
We Love Cricket




