آخر الأخبارسياسة

رضوان جخا لليقين: المسيرة الخضراء خمسون سنة من التحرير إلى التنمية الشاملة للصحراء المغربية

اليقين/نجوى القاسمي

لقد شهدت السنوات الخمسون الماضية من تدبير ملف الصحراء المغربية تقلبات كبيرة على الصعيدين السياسي والجيوستراتيجي، وقد جاء ذلك بفضل الرؤية الملكية الاستراتيجية للملكين، المغفور له الملك الحسن الثاني، وجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفي هذا السياق أكد المحلل السياسي رضوان جخا لليقين، لا يمكننا إلا أن نستحضر التضحيات الجسام التي قدمها شهداؤنا من مختلف مناطق المملكة دفاعا عن وحدة تراب الوطن. جخا أن المسيرة الخضراء، التي أعلن عنها الملك الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975، جاءت بعد أن أكدت محكمة العدل الدولية على الروابط التاريخية بين شيوخ قبائل الصحراء والدولة العلوية قبل سنة 1884، أي قبل الاستعمار الإسباني.

أضاف أنه قد شكل هذا الرأي التاريخي الشرارة لانطلاق ملحمة وطنية سلمية، شارك فيها حوالي 350 ألف مواطن ومواطنة، ونجحت في تحرير معظم الأقاليم الجنوبية، قبل أن تتوج بتوقيع اتفاقية مدريد وانسحاب إسبانيا.

وأوضح المحلل أن النموذج التنموي الجديد للصحراء المغربية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في 2015، يمثل ثورة تنموية حقيقية جعلت الأقاليم الجنوبية فضاءات اقتصادية حيوية، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 87.5 مليار درهم في مشاريع بنية تحتية، وبرامج سوسيو-اقتصادية، ومبادرات اجتماعية.

كما شهدت المنطقة تطورا كبيرا في شبكة الطرق والموانئ، ومشاريع الطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق والأخضر، إضافة إلى مشاريع تحلية مياه البحر والمرافق الصحية والتعليمية والتكوين المهني.

وأشار جخا إلى أن هذه الأوراش الملكية الكبرى ساهمت في تعزيز الدينامية التنموية بالصحراء المغربية، وجعلت المملكة تحظى باعتراف ودعم دولي واسع لمقترح الحكم الذاتي المغربي، مع توسع شبكة القنصليات الدولية في مدينتي العيون والداخلة، واستثمارات أمريكية وبريطانية وفرنسية وإسبانية تعزز من التنمية المستدامة بالمنطقة.

وختم المحلل السياسي تصريحه قائلا :اليوم، مع اقتراب الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ننتقل من مرحلة التحرير إلى مرحلة التنمية الشاملة بالصحراء المغربية، مستندين على الرؤية الملكية الاستراتيجية التي جعلت الأقاليم الجنوبية نموذجًا للتنمية المستدامة ووحدة الوطن، ومكرسة مكانة المملكة المغربية دوليا

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى