
اليقين/ وكالات بتصرف
في سياق إقليمي ودولي يتسم بحساسية متزايدة، حلّ مسعود بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالعاصمة الجزائرية في زيارة لافتة، اتسمت بقدر كبير من التحفظ الرسمي، مقابل حمولة سياسية ودلالية واضحة.
اللافت في هذه الزيارة هو التعامل الباهت للإعلام الجزائري الرسمي معها، إذ اكتفى بنقل خبر مقتضب مستند إلى بلاغ صادر عن السفارة الأمريكية، دون أي تغطية موسعة أو توضيح لخلفيات اللقاءات أو مضامينها، وهو ما يعكس، بحسب متتبعين، حذرًا واضحًا إزاء طبيعة الرسائل التي قد تكون حملتها الزيارة.
السفارة الأمريكية بالجزائر أشارت إلى أن زيارة بولس تندرج في إطار العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة غير أن هذا التوصيف الدبلوماسي العام لا يبدد الغموض المحيط بالزيارة، خاصة في ظل السياق السياسي الذي تأتي فيه، والملفات الإقليمية المفتوحة التي تثقل كاهل العلاقات بين الأطراف المعنية.
وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن الزيارة تتجاوز طابعها البروتوكولي، لتندرج ضمن تحرك سياسي محسوب، يهدف إلى إيصال مواقف أمريكية واضحة إلى صناع القرار في الجزائر، لاسيما بخصوص ملف الصحراء، في ظل مؤشرات على تشدد متزايد في الموقف الأمريكي تجاه إطالة أمد النزاع.
وبحسب هذه القراءة، فإن الرسالة الأساسية للزيارة تتمحور حول ضرورة الانتقال من منطق المناورة الدبلوماسية إلى الانخراط العملي في مسار تسوية واقعي، يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها، وفق المقاربة الأمريكية، الإطار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
We Love Cricket




