
تواصل الهند تعزيز موقعها ضمن خارطة الصناعات الدفاعية العالمية عبر توسيع قاعدة إنتاجها العسكري المحلي، في إطار مبادرة “صنع في الهند” التي أطلقتها الحكومة لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على الاستيراد. هذا التوجه لم يعد مجرد خطة صناعية، بل تحول إلى واقع ميداني مع دخول عدد من الأنظمة الذكية المصنعة محلياً الخدمة داخل القوات المسلحة.
وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت نيودلهي بشكل مكثف في تطوير منظومات صاروخية دقيقة، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى تحديث ترسانتها البحرية والبرية. وتؤكد السلطات أن جزءاً مهماً من هذه المعدات تم تصميمه أو تصنيعه محلياً، مع الاستفادة أحياناً من شراكات لنقل التكنولوجيا.
ويرى خبراء دفاع أن هذا التحول يعكس رغبة الهند في بناء قاعدة صناعية عسكرية قوية قادرة على تلبية احتياجاتها الأمنية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية في آسيا. كما تراهن نيودلهي على أن تتحول من مستورد رئيسي للسلاح إلى مصدر له، مستفيدة من الطلب المتزايد في أسواق نامية.
ومع ذلك، لا تزال بعض الأنظمة تعتمد على مكونات أو تقنيات أجنبية، ما يجعل مسار الاكتفاء الكامل هدفاً بعيد المدى أكثر منه واقعاً آنياً. لكن المؤكد أن شعار “صنع في الهند” لم يعد مقتصراً على السلع المدنية، بل بات عنواناً لمرحلة جديدة في الاستراتيجية الدفاعية الهندية
We Love Cricket




