
في تدخل ميداني يعكس مستوى الاستنفار واليقظة التي تشهدها المنطقة، أشرف عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، على تنفيذ أكبر عملية إجلاء عرفها الإقليم إلى حدود الساعة، وذلك خلال زيارة ميدانية قادته إلى دوار الطناجة، الذي بات مهدداً بشكل مباشر بسبب الارتفاع المتواصل لمنسوب مياه وادي سبو.
وشملت هذه العملية الواسعة إجلاء حوالي 12 ألف شخص من ساكنة الدوار، عقب تسجيل مخاطر حقيقية على سلامة المنازل جراء تدفق السيول القادمة من المناطق العليا، في سياق اضطرابات مائية متزايدة. وقد جرى تنفيذ العملية في ظروف تنظيمية دقيقة، حيث جرى تسخير إمكانيات لوجستيكية مهمة، شملت عشرات الشاحنات التابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب تعبئة عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي وأعوان السلطة.
وتم نقل الساكنة نحو مراكز إيواء مؤقتة جرى تجهيزها مسبقاً، في إطار مخطط استباقي أعدته السلطات الإقليمية للتعامل مع الطوارئ المرتبطة بالتقلبات المناخية وارتفاع منسوب المياه، مع توفير شروط السلامة والحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وتندرج الزيارة الميدانية لعامل الإقليم في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات المحلية لمواجهة تداعيات تفريغ سد الوحدة والارتفاع المستمر لمنسوب وادي سبو، حيث تابع مختلف مراحل عملية الإجلاء عن كثب، ووجّه تعليماته بتسريع وتيرة نقل الأسر، مع التشديد على إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة، من أطفال ونساء ومسنين.
وتواصل السلطات الإقليمية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، مجهوداتها المكثفة لضمان سلامة المواطنين وتفادي أي مخاطر محتملة، في ظل تعبئة شاملة لمختلف اللجان والقوات الميدانية، واستمرار عمليات المراقبة والتدخل عند الاقتضاء، وسط يقظة عالية واستعداد دائم لمواجهة أي تطورات طارئة.
We Love Cricket




