آخر الأخبارالصحافة و الاعلام

عريضة إلكترونية للصحافيين احتجاجا على مسار المصادقة على قانون المجلس الوطني للصحافة

اليقين/ نجوى القاسمي

أطلق عدد من الصحافيين أمس الأحد 4 يناير 2026 عريضة إلكترونية يطالبون فيها الجهات المعنية بإحالة مشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور، ضمانا لسمو الدستور وحماية اختصاصات المؤسسة التشريعية وصون الحقوق.

وأكد الموقعون على أن المشروع أُعد دون اعتماد مقاربة تشاركية واسعة، ما أثر على مستوى التوافق حول مضامينه، خصوصا في ما يتعلق بفلسفة التنظيم الذاتي للصحافة المبنية على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية، والتوازن بين مختلف مكونات الجسم الصحافي وآليات التمثيلية والانتخاب.

وأشار الصحافيون إلى أن المشروع تجاهل الملاحظات المقدمة من الهيئات النقابية والمهنية، كما لم يُعْتَد بالآراء الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

كما تم التصويت على المشروع في مجلس النواب بسرعة قياسية، ودون انتظار الرأي الاستشاري للمؤسسات الدستورية، فيما أقره مجلس المستشارين دون إدخال أي تعديل، في تجاهل لدور هذه المؤسسة التشريعية.

وحذر الموقعون من أن القانون قد يكون له آثار مباشرة على قطاع الصحافة والنشر والمهنيين العاملين فيه، مؤكدين أن المغرب صادق على اتفاقيات دولية مهمة ذات صلة بحرية التعبير واستقلالية الإعلام، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأن أي تشريع وطني يجب أن يحترم مبدأ سمو هذه الاتفاقيات، كما نصت عليه ديباجة الدستور.

وشدد الصحافيون على أن أي قانون يهم القطاع يجب أن يكون متوافقا مع مبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة، وفضاءات الحوار والتشاور مع الفاعلين المهنيين والاجتماعيين، حفاظا على مستقبل مهنة الصحافة وتنظيمها الذاتي، وحماية حقوق العاملين فيها، وتعزيز الثقة في المؤسسات وصورة المغرب الحقوقية.

يذكر أن مجلس المستشارين صادق يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025 على مشروع القانون، بعد انسحاب مكونات المعارضة احتجاجا على مضامين المشروع ورفض الحكومة لمختلف التعديلات المقترحة، وتم التصويت بإجماع أعضاء الأغلبية، ما دفع برلمانيين وصحافيين إلى دعوة لإحالته على المحكمة الدستورية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى