آخر الأخبارجهات

عيسات لليقين: غياب الغطاء الغابوي وتأخر بناء السدود يفاقم كارثة سيول آسفي

اليقين/ نجوى القاسمي

في أعقاب الفاجعة المأساوية التي شهدتها مدينة آسفي أمس، وأسفرت عن وفاة 37 شخصا حتى الآن، أطلق مصطفى عيسات، خبير البيئة والتنمية المستدامة والمناخ، تحذيرا قويا من تداعيات التقلبات المناخية الحادة التي بات المغرب يواجهها.

وأوضح الخبير في تصريح لموقع اليقين أن هذه السيول ليست مجرد حادثة عابرة، بل تعكس كلفة التأخر في تنزيل برامج التكيف مع التغيرات المناخية على المستوى المحلي.

وأضاف أن المغرب دخل مرحلة جديدة من الظواهر المناخية المتطرفة، حيث لم تعد الأمطار تتساقط بشكل متواصل وضعيف، بل تأتي في عواصف رعدية قصيرة وعنيفة، تتجاوز قدرة البنيات التحتية وشبكات التصريف على الاستيعاب، مسببة سيولاً جارفة تهدد الأرواح والممتلكات.

وأشار عيسات إلى أن هذه الظواهر جزء من إطار عالمي للتقلبات المناخية، حيث يشهد العالم جفافا هيكليا يمتد لسنوات في شمال إفريقيا، وفيضانات كارثية تضرب مناطق واسعة في آسيا وأوروبا، مثل الهند وإسبانيا وفالنسيا، إضافة إلى عدة مدن مغربية جنوبية خلال السنوات الأخيرة، منها طاطا وسيدي إفني.

وأكد الخبير أن غياب الغطاء الغابوي والتدهور المستمر للغابات والأشجار يزيدان من هشاشة التربة، ويحولان الأمطار الغزيرة إلى سيول جارفة.

كما أشار إلى التأخر في بناء السدود الصغرى والمتوسطة، التي كانت ستشكل حواجز وقائية تحد من تدفق المياه بشكل مفرط، مؤكداً أن مدنا مثل آسفي لم تعرف التطوير الكافي في بنيتها التحتية لمواجهة هذه الظواهر.

وختم مصطفى عيسات تصريحه بالقول إن الوضع يستدعي تطوير بنيات تحتية متكيفة مع الظواهر المناخية، وإعادة النظر في السياسات العمومية المتعلقة بالتغيرات المناخية، لضمان حماية الأرواح والممتلكات ومواجهة الكوارث القادمة بكفاءة أكبر.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى