
مازالت هناك مجموعة من المنازل بفاس البالي تشكل خطرا شديدا على السكان ، حيث يعيش المواطنين في خوف يومي متواصل، بسبب البنايات القديمة الاهلة للسقوط و الجدران المتشققة ، خاصة خلال فترة الشتاء التي تعرف تساقطات مطرية أو اهتزاز بسيط ،مما يؤدي إلى ظهور تبعات فادحة.
كما ظهر في درب المنية بالطالعة الكبرى منزلا تم تدعيمه أكثر من 22 سنة ، لكنه يثير قلق و خوف الساكنة نتيجة هشاشته و افتقاده لأسقف صامدة و بنية حديثة.
ولا يختلف المشهد كثيرا في قصبة النوار، وبالتحديد بدرب زاوية القاضي، حيث يشهد بعض المنازل الفارغة منذ سنوات ، بعدما قاموا سكانها بالفرار منها تفاديا للمخاطرة بحياتهم .
و في نفس السياق تشير المعاينة الميدانية إلى وجود تشققات كبيرة في واجهاتهم وميل واضح في بنياتهم، في ظل غياب تدخل فعلي رغم الشكايات المتكررة التي تقدم بها السكان إلى الجهات المختصة ، ناهيك عن المنازل الأخرى .
لهذا شدد الفاعل المدني أمين العوني على أن الوضع بفاس البالي يستدعي تحركا استعجاليا وجادا لحماية أرواح السكان، معتبرا أن الاكتفاء بتدعيم بعض المنازل بالأعمدة الخشبية أو الحديدية لا يشكل حلا جذريا، خصوصا في ظل تأثير الأمطار والرطوبة ،
مضيفا ، يجب الاهتمام الواجب بها و الحرص على إجراء إحصاء شامل ودقيق للمنازل المهددة بالإنهيار، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، الى جانب اتخاذ حلول و خطوات تساهم في التقليص من المخاطر ، قبل وقوع عواقب وكوارث جسيمة و مأساوية.



