آخر الأخبار

فرنسا والمغرب يطلقان مناورات “Chebec 2025” لتعزيز التعاون العسكري والبحري المتقدم

أطلقت فرنسا والمغرب خلال الأيام الأخيرة صفحة جديدة من التعاون العسكري المتقدم عبر مناورات “Chebec 2025”، التي تجري حالياً في مياه ميناء طولون الفرنسي، بمشاركة الفرقاطة المغربية محمد السادس، التي رست في الميناء يوم الجمعة، في مشهد يعكس التنسيق العالي والثقة المتبادلة بين البحريتين.

وتعد هذه المناورات النسخة الحادية والثلاثين من سلسلة “Chebec” التي انطلقت منذ عقود، ووصفت القيادة البحرية الفرنسية في المتوسط والبحر الأسود (CECMED) التدريبات بأنها رمز الصداقة الراسخة والتعاون المستمر بين القوات البحرية للبلدين.

ويأتي هذا التمرين البحري بعد أسابيع قليلة من المناورات البرية “شرقي” التي جرت في منطقة تافيلالت المغربية في شتنبر الماضي، بمشاركة وحدات برية فرنسية ومغربية، في سيناريو لمحاكاة التصدي لهجوم يستهدف وحدة التراب الوطني.

وتعكس هذه التدريبات البحرية والبرية المتتابعة تطوراً نوعياً في مستوى التنسيق العسكري بين الرباط وباريس بعد فترة من التوتر الدبلوماسي خلال العامين الماضيين.

ويشير مراقبون إلى أن هذه المناورات تحمل أبعاداً استراتيجية مزدوجة: فهي تؤكد ثقة فرنسا في القدرات العملياتية للمغرب، وترسل رسالة واضحة إلى الأطراف الإقليمية التي تحاول التأثير على الشراكة المغربية-الفرنسية، خصوصاً في ظل تعزيز التعاون العسكري المغربي مع الولايات المتحدة.

كما تأتي هذه التطورات في سياق المكانة المتنامية للمغرب في الأمن الإقليمي لغرب المتوسط، إذ باتت المملكة قوة محورية في تأمين الممرات البحرية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، من الإرهاب إلى التهريب والهجرة غير النظامية.

وتؤكد مشاركة المغرب المتزامنة في مناورات مع الولايات المتحدة قبالة سواحل الحسيمة، ثم مع فرنسا في مياه طولون، تنوع تحالفاته وقدرته على إدارة توازنات دقيقة دون الانحياز لأي محور.

ويجمع عدد من المراقبين على أن “Chebec 2025” ليست مجرد مناورة روتينية، بل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة تعكس عودة التنسيق بين الرباط وباريس إلى مستوياته الطبيعية وربما إلى مرحلة أعمق.

وبينما تواصل الفرقاطة محمد السادس مهامها إلى جانب السفن الفرنسية، تتأكد مكانة المغرب كـ فاعل إقليمي صاعد يعيد رسم موازين القوة في المنطقة، بخطوات محسوبة ولغة دبلوماسية هادئة لكنها حاسمة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى