أخبارمجتمع

فيضانات مفبركة بالذكاء الاصطناعي تشعل مواقع التواصل

اليقين/ نجوى القاسمي

شهدت الفضاءات الرقمية خلال الساعات الأخيرة تداولاً واسعا لمقاطع فيديو تزعم توثيق فيضانات غير مسبوقة بمدينة القصر الكبير، ما خلق حالة من القلق وسط المواطنين، خصوصا لدى أفراد الجالية وأسر الساكنة خارج المدينة.

غير أن التحقق التقني والمعاينة الميدانية أظهرا أن هذه المقاطع لا تعكس الواقع، بل تندرج ضمن محتويات مفبركة جرى إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع توظيف عناصر بصرية مستوحاة من معالم محلية لإضفاء طابع المصداقية على المشاهد.

مؤشرات التلاعب الرقمي

فحص الفيديوهات المتداولة يكشف عددا من الاختلالات التقنية، من بينها سلوك غير طبيعي لحركة المياه، وتشوهات في تفاصيل الأشخاص والمركبات، إضافة إلى عناصر بصرية لا تنسجم مع البيئة الحضرية المعروفة للمدينة.

هذه المؤشرات تعد من العلامات الشائعة في المحتوى المصنوع رقميا

ويأتي انتشار هذه المواد بالتزامن مع تساقطات مطرية مهمة وارتفاع منسوب وادي اللوكوس، وهو سياق استغله مروجو الأخبار الزائفة لربط محتواهم بظروف جوية حقيقية، ما ساهم في تسريع انتشاره ومنحه قدراً من القبول لدى المتلقين.

مصادر محلية أكدت أن الوضع، رغم تسجيل تجمعات مائية وسيول محدودة في بعض النقاط المنخفضة، لا يرقى إلى مستوى الكارثة المصورة في المقاطع المتداولة، وأن المصالح المختصة تتابع التطورات بشكل اعتيادي.

خبراء في التواصل الرقمي يحذرون من أن خطورة هذا النوع من المحتوى لا تقتصر على التضليل الإعلامي، بل تمتد إلى التأثير على الاستقرار النفسي للمواطنين، وإرباك جهود المؤسسات في تدبير الحالات الطارئة، خصوصا حين تتداخل الأخبار الزائفة مع معطيات واقعية.

تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور ومشاهد مزيفة يفرض، بحسب مختصين، مستوى أعلى من اليقظة الرقمية لدى الجمهور، إذ قد يؤدي تكرار مثل هذه الحالات إلى تآكل الثقة في المحتوى المتداول حتى أثناء الأزمات الحقيقية.

وفي هذا السياق، يشدد مهنيون على أهمية الرجوع إلى البلاغات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية والسلطات الإقليمية، باعتبارها المصدر الأكثر موثوقية خلال فترات التقلبات الجوية والأحداث الاستثنائية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى