آخر الأخبار

قانون الماء 36.15 يشدد العقوبات على ملوثي الموارد المائية

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الموارد المائية وضمان استدامتها، شدد القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء على مجموعة من المقتضيات الزجرية التي تستهدف كل من يثبت تورطه في تلويث المياه العمومية، وذلك حفاظا على الأنهار والبحيرات والفرشات المائية، وتحسين جودتها كماً وكيفاً.

حيث أفادت معطيات صادرة عن منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن من أبرز المخالفات التي يعاقب عليها القانون، قيام بعض الوحدات الصناعية، خاصة معاصر الزيتون، بتصريف مخلفاتها في المجاري المائية.

 وتعد مادة “المرج” من أخطر هذه المخلفات، نظرا لغناها بالمواد العضوية التي تتسبب في تدهور جودة المياه، عبر تقليص نسبة الأكسجين المذاب، مما يؤدي إلى نفوق الكائنات الحية واختلال التوازن البيئي، فضلا عن تغيير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه، وجعلها غير صالحة للاستعمال سواء في الشرب أو الفلاحة، وهو ما يستدعي عمليات معالجة معقدة ومكلفة.

وفي هذا السياق، حدد المشرع المغربي آليات التدخل لمواجهة هذه التجاوزات، حيث تضطلع “شرطة المياه”، المكونة من أعوان تابعين للقطاعات الحكومية المكلفة بالماء ووكالات الأحواض المائية، بمهمة مراقبة المخالفات ومعاينتها، وفق ما ينص عليه القانون ونصوصه التطبيقية. 

في حين يشمل ذلك تحرير محاضر رسمية، والدخول إلى المنشآت المعنية، وحجز المعدات المستعملة في المخالفة، وذلك طبقاً للمادة 135 من قانون الماء.

أما بخصوص العقوبات، فهي تتنوع حسب طبيعة المخالفة وخطورتها. إذ يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 1000 و5000 درهم كل من قام بجلب مياه من قنوات أو أنابيب بدون ترخيص. كما تصل العقوبة إلى الحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 6000 إلى 25000 درهم في حال تخريب منشآت مائية أو تجهيزات مرتبطة بها.

وفي ما يتعلق بجرائم تلويث المياه العمومية والفرشات الجوفية، فقد شدد القانون العقوبات لتصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 10000 و500000 درهم، خاصة في الحالات التي يكون فيها التلوث متعمداً، مثل تلويث الينابيع أو مصادر المياه الحيوية. كما ينص القانون على فرض غرامات إضافية قد تصل إلى 20000 درهم في حال عدم التبليغ عن حالات التلوث.

وتعكس هذه الإجراءات الصارمة توجه الدولة نحو تعزيز حماية الثروة المائية، في ظل التحديات البيئية المتزايدة، وعلى رأسها ندرة المياه وتفاقم مظاهر التلوث، مما يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى