
أثار قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) القاضي بإعلان خسارة المنتخب السنغالي لنهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” بالانسحاب، وتجريده من اللقب، موجة واسعة من الجدل داخل السنغال، امتدت من الشارع إلى الفضاء الرقمي.
وعبّر عدد من المواطنين السنغاليين عن رفضهم للقرار، معتبرين أنه “غير منصف”، ومشككين في نزاهة الهيئة الكروية القارية، في وقت تصاعدت فيه دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتمسك بـ”البطولة”، رغم القرار الرسمي.
في المقابل، رصدت الجالية المغربية المقيمة في السنغال مؤشرات مقلقة على تزايد خطاب الكراهية الرقمي، حيث تداول بعض المستخدمين السنغاليين دعوات تستهدف المغاربة، من بينها المطالبة بمقاطعة الأفراد والبضائع المغربية، وهو ما يثير مخاوف من انتقال التوتر الرياضي إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية.
ورغم هذه الأجواء المشحونة، حرصت مصادر رسمية سنغالية على طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن هذه التطورات ذات طابع رياضي صرف، ولا يمكن أن تؤثر على متانة العلاقات السياسية والدبلوماسية التي تجمع بين الرباط ودكار، والتي توصف بالتاريخية والاستراتيجية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الأزمات، خاصة عندما تتحول الخلافات الرياضية إلى منصات لنشر خطابات متطرفة، ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي وتكريس قيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل بين الشعوب.
We Love Cricket


