
حذر الوزير قيوح من الارتفاع المقلق في عدد ضحايا حوادث السير، مؤكدا أن الوضع بات يستدعي تحركا عاجلا ومسؤولا من مختلف المتدخلين، ومعلنا في الوقت نفسه عن إطلاق تقييم شامل لخطة السلامة الطرقية المعتمدة حاليا، بهدف الوقوف على مكامن الخلل وتعزيز نجاعة التدخلات.
وأوضح الوزير، خلال لقاء تواصلي خصص لعرض حصيلة السلامة الطرقية، أن المؤشرات المسجلة خلال الفترة الأخيرة تظهر استمرار نزيف الأرواح، رغم المجهودات المبذولة على مستوى التشريع والمراقبة والتحسيس. وأبرز أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي في أغلب الحوادث، نتيجة السرعة المفرطة، وعدم احترام قانون السير، واستعمال الهاتف أثناء القيادة.
وأشار قيوح إلى أن التقييم الجاري لا يقتصر على الجانب الزجري فقط، بل يشمل أيضًا جودة البنية التحتية الطرقية، وفعالية المراقبة التقنية للمركبات، ودور التكوين والتحسيس، خاصة في صفوف السائقين المهنيين ومستعملي الدراجات النارية. كما شدد على أهمية إدماج مقاربة وقائية شاملة، تقوم على التربية الطرقية منذ سن مبكرة.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية ومصالح الأمن والوقاية المدنية، إضافة إلى إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر ثقافة السلامة الطرقية. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات عملية أكثر صرامة، مرفوقة بحملات تحسيسية موجهة، للحد من الخسائر البشرية والمادية.
وختم قيوح تصريحه بالتأكيد على أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية، وأن إنقاذ الأرواح يظل أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، مشددا على أن نتائج التقييم المرتقب ستشكل أساسا لإعادة توجيه السياسات العمومية في هذا المجال
We Love Cricket




