آخر الأخبارسياسة

لطيفة الشريف: الاقتصاد الاجتماعي يُدار بمنطق الامتيازات لا التنمية

اليقين/ نجوى القاسمي

صعدت فرق المعارضة في مجلس النواب لهجتها تجاه الحكومة، محملة إياها مسؤولية التعثر الذي يشهده ورش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وموضحة أن هذا القطاع ظل يُعامل كملف ثانوي، رغم ما تروّجه الخطابات الرسمية من اعتبار الاقتصاد الاجتماعي أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، والتي خصصت لمناقشة دور هذا القطاع في النسيج الإنتاجي والتنمية الاجتماعية والمجالية، قدمت مكونات المعارضة، من التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، تشخيصا متقاربا: هناك انفصال واضح بين التعهدات المعلنة على الورق والمخرجات الفعلية على الأرض، في ظل غياب أثر ملموس للبرامج الحكومية.

وفي هذا السياق، حذرت لطيفة الشريف، النائبة عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، من استمرار التعامل مع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمعزل عن الواقع الاقتصادي، مؤكدة أن بيئة تتسم بتباطؤ النمو، وتراجع الإنتاجية، وتآكل القدرة الشرائية، وارتفاع نسب البطالة، لن تنتج قطاعا اجتماعيا قادرا على لعب دوره التنموي. وأضافت أن تجاهل هذه المعطيات يحوّل السياسات الحكومية إلى مجرد شعارات بلا مضمون.

واعتبرت الشريف أن سوء تقدير حجم الرهانات المرتبطة بالقطاع أدى إلى تبني اختيارات لا تلامس حاجيات الفاعلين، مع تركيز الدعم على دائرة ضيقة، وهو ما يعيد إنتاج منطق الامتيازات بدل معالجة الأعطاب البنيوية التي تعيق نمو الاقتصاد الوطني.

وشددت على أن الحكومة فوتت فرصة تحويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى أداة لتعزيز التماسك الاجتماعي وتقليص الفوارق المجالية وإدماج أنشطة واسعة من القطاع غير المهيكل، مضيفة أن التعاونيات والتعاضديات والجمعيات، رغم دورها المحوري، تواصل العمل في ظل غياب تصور حكومي متكامل وإرادة سياسية حقيقية، تحول هذا القطاع من هامش الاقتصاد إلى قلب السياسات العمومية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى