آخر الأخبار

ليلة التراويح.. حين يفتح رمضان أبوابه بالنور والسكينة

مع إعلان ثبوت هلال شهر رمضان من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تبدأ القلوب المغربية في الخفقان على إيقاع روحاني خاص، وتستعد المساجد لاحتضان أولى نفحات الشهر الفضيل. فقبل أن يطلع فجر أول أيام الصيام، تحلّ علينا ليلة مباركة تُفتتح فيها صلاة التراويح، تلك الشعيرة التي تُعلن رسميًا دخول زمن الطمأنينة والتقرب إلى الله.

في هذه الليلة، تتغير ملامح المدن والقرى؛ تمتلئ المساجد بالمصلين، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، وقد لبس الجميع ثوب الشوق والرجاء. تمتد الصفوف بخشوع، ويرتفع صوت الإمام بآيات من القرآن الكريم، فتسري السكينة في الأرواح، وتغمر الرحمة القلوب المتعبة من صخب الأيام. إنها لحظة لقاء جماعي على بساط الإيمان، حيث تتوحد الدعوات وتتعانق الأمنيات تحت سقف واحد.

صلاة التراويح ليست مجرد ركعات تؤدى، بل هي طقس روحي يعيد ترتيب الداخل، ويمنح المؤمن فرصة للمراجعة والمصالحة مع الذات. في كل سجدة دعاء، وفي كل قيام رجاء، وفي كل دمعة أمل ببداية جديدة. ومع كل ليلة تتجدد العزائم لختم القرآن، وصلة الأرحام، ومدّ يد الخير للمحتاجين.

وتحمل ليلة التراويح الأولى رمزية خاصة؛ فهي بوابة رمضان، وعنوانه الأبرز، وإشارة البدء لمسيرة ثلاثين يومًا من الصبر والإحسان. يخرج الناس من المساجد ووجوههم تشرق بنور مختلف، وكأنهم تلقوا وعدًا بالطمأنينة طوال الشهر.

هكذا يستقبل المغاربة رمضان: بصلاة، وقرآن، وقلوب مفتوحة على الرجاء. وهكذا تبقى التراويح أكثر من عبادة موسمية؛ إنها موعد سنوي مع الصفاء، وفرصة متجددة لبناء علاقة أعمق مع الله

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى