آخر الأخباررياضة

ليلة الحسم في الرباط.. هل يفعلها أسود الأطلس أمام السنغال؟

اليقين/ نجوى القاسمي

يحبس الشارع الكروي المغربي أنفاسه قبل الموعد الكبير الذي سيجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره منتخب السنغال، في نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، وهي مواجهة تُصنّف ضمن أقوى النهائيات القارية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى القيمة الفنية والتنافسية التي يتمتع بها الطرفان.

النهائي المرتقب لا يشبه غيره، إذ يتجاوز كونه مباراة تتويج إلى صراع تكتيكي ونفسي مفتوح، تُختبر فيه جاهزية اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع ضغط اللحظة، خاصة في ظل امتلاء المدرجات بجماهير مغربية تراهن على عامل الأرض لإحداث الفارق.

ويخوض المنتخب المغربي هذا الموعد الحاسم وهو مدعوم بانسجام جماعي لافت، وبثقة اكتسبها من مسار قوي في البطولة، حيث نجح في تجاوز منتخبات وازنة بفضل الانضباط التكتيكي والمرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات. هذا الأداء يعكس بصمة المدرب وليد الركراكي، الذي برهن مرة أخرى على قدرته في قراءة المباريات وتكييف اختياراته حسب طبيعة الخصم.

في المقابل، يدخل المنتخب السنغالي النهائي وهو مدجج بعناصر ذات تجربة دولية عالية، يقودها النجم ساديو ماني، إلى جانب منظومة لعب متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية. كما يعتمد أسود التيرانغا على إدارة فنية محنكة من مدربهم باب تياو، المعروف بحسن توظيف أوراقه خلال أطوار المباراة.

وعلى المستوى الفردي، يبرز دور قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي كعنصر محوري داخل الرقعة، سواء في قيادة زملائه أو في خلق التفوق العددي على الأطراف، وهو ما يمنح المنتخب الوطني هامشًا إضافيًا لمواجهة الضغط السنغالي المتوقع.

ويرى متابعون أن حسم اللقب لن يكون رهين الأسماء أو الاستحواذ، بقدر ما سيتوقف على تفاصيل دقيقة، من قبيل حسن استغلال الكرات الثابتة، والنجاعة أمام المرمى، والقدرة على الحفاظ على التركيز خلال الدقائق الأخيرة، التي غالبا ما تصنع الفارق في المباريات النهائية.

كما يُجمع محللون على أن الدعم الجماهيري الكثيف قد يلعب دورًا نفسيًا حاسمًا، خاصة إذا ما نجح اللاعبون في ترجمة هذا الزخم إلى انطلاقة قوية، تعزز ثقة المجموعة وتُربك حسابات الخصم.

وبين طموح مغربي بمعانقة الكأس للمرة الثانية في التاريخ، ورغبة سنغالية في تأكيد الهيمنة القارية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في نهائي يُنتظر أن يُكتب في ذاكرة كرة القدم الإفريقية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى